أفادت مصادر من داخل تحالف اليسار، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بأن مكونات التحالف لا تعتزم المشاركة في الحكومة المقبلة أو تقديم الدعم لها، متجهة إلى اختيار موقع المعارضة داخل مجلس النواب. وأوضحت المصادر لـكواليس الريف أن الحزبين سيكشفان موقفهما الرسمي من نتائج الانتخابات التشريعية ومن طبيعة التحالفات خلال ندوة صحافية مقررة الأربعاء المقبل بالدار البيضاء، مشيرة إلى أن التحالف غير معني حاليا بأي نقاش بشأن الاندماج أو التنسيق مع تيارات سياسية أخرى.
وأضافت المصادر أن المكتبين السياسيين للحزبين سيعقدان اجتماعين نهاية الأسبوع المقبل، قبل إحالة مواقفهما على اللجنة المشتركة للتحالف من أجل بلورة القرار النهائي بشأن التحالفات وطريقة العمل داخل مجلس النواب. كما يرتقب أن يعقد كل من فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد مجلسه الوطني بداية أكتوبر، بمشاركة الأعضاء في مناقشة نتائج الاستحقاقات التشريعية وتحديد الموقف الجماعي من المرحلة المقبلة وما يرتبط بها من تحالفات. ويستبعد التحالف، وفق المعطيات نفسها، أي تنسيق برلماني مع حزب التقدم والاشتراكية، مفضلا الاشتغال بشكل مستقل وممارسة المعارضة تجاه الحكومة وأغلبيتها.
وكان تحالف اليسار قد أعلن، في دعوته إلى الندوة الصحافية، تمسكه بمواقفه المعلنة بشأن الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 23 شتنبر تحمل، بحسب تعبيره، دلالة سياسية تتجاوز نتائج الاقتراع. وتمكن التحالف خلال هذه الاستحقاقات من حصد ثمانية مقاعد بمجلس النواب، فاز بها كل من نبيلة منيب، نبيلة جلال، فاطمة الزهراء عبدون، سعاد فريقش، منية الرشاشي، سناء فوزي، عمر محمود بنجلون ورشيد مشيش.
26/09/2026