kawalisrif@hotmail.com

طنجة :    توقيف خمسة أشخاص في قضية أوراق انتخابية مزورة أُخرجت من مكتب للتصويت والنيابة العامة تحيلهم على السجن

طنجة : توقيف خمسة أشخاص في قضية أوراق انتخابية مزورة أُخرجت من مكتب للتصويت والنيابة العامة تحيلهم على السجن

كشفت الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة عن معطيات جديدة ومهمة بشأن قضية ضبط أحد الأشخاص متحوزاً لحقيبة تضم أوراقاً انتخابية، وهي الواقعة التي كانت قد دفعت النيابة العامة إلى فتح بحث قضائي عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ جديد أصدره، أن الأبحاث والتحريات الأولية التي باشرتها المصالح المختصة، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة، أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة هذه القضية، ووضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية، وذلك لضرورة البحث والتحقيق في ظروف وملابسات الواقعة.

ويتعلق الأمر، وفق البلاغ، برئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما، إلى جانب شخص خامس، حيث جرى بتاريخ اليوم تقديم أربعة من المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، في وقت لا يزال فيه البحث متواصلاً مع المشتبه فيه الخامس، الذي يوجد حالياً رهن الحراسة النظرية، على أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة فور انتهاء مدة هذا التدبير.

وتشير المعطيات الأولية التي كشفت عنها الأبحاث إلى أن الشخص الذي تم ضبطه متحوزاً للحقيبة التي تحتوي على أوراق انتخابية كان يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت.

وبحسب ما توصلت إليه الأبحاث القضائية، فإن المشتبه فيه أقدم على اختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب، وذلك بمساعدة رئيس المكتب، قبل أن يعمد إلى وضع تلك الأوراق داخل حقيبة وإخراجها من المؤسسة التعليمية التي كان يوجد بها مكتب التصويت.

ولم تتوقف الواقعة عند إخراج الأوراق الانتخابية من محيط مكتب التصويت، إذ أفادت نتائج الأبحاث الأولية بأن المشتبه فيه عمل لاحقاً على إرجاعها إلى مكتبي التصويت، وذلك بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه القضية.

وفي معطى آخر اعتبرته النيابة العامة من العناصر التي تستدعي تعميق البحث، أظهرت الأبحاث القضائية أن نوع الحبر المستعمل على أوراق التصويت التي جرى ضبطها يختلف عن الحبر المستعمل في مكاتب التصويت المعنية.

وتأتي هذه المعطيات في سياق بحث قضائي يرمي إلى تحديد جميع الملابسات المرتبطة بالواقعة، والكشف عن حقيقة الأفعال المرتكبة، فضلاً عن تحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بها.

وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة، وحرصاً منها على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه القضية والكشف عن جميع الأشخاص المتورطين فيها، مهما كانت صفاتهم أو مواقعهم، قررت التقدم بمطالبة إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي.

وتتعلق الأفعال موضوع الاشتباه، وفق البلاغ الرسمي، بجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك، وهي أفعال ستخضع للتحقيق القضائي لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناء على ما ستسفر عنه التحقيقات.

وشددت النيابة العامة على أنها ستواصل مواكبة هذا الملف، من خلال تقديم الملتمسات اللازمة في مختلف مراحل المسطرة، مؤكدة حرصها على التطبيق الصارم للقانون والكشف عن جميع ملابسات هذه القضية.

وتظل المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنيين مرتبطة بما ستسفر عنه إجراءات التحقيق والقضاء، باعتبار أن الإحالة على التحقيق والاشتباه في ارتكاب أفعال جرمية لا تعني ثبوتها نهائياً في حق المعنيين بالأمر.

26/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts