تستعد العاصمة الرباط لاحتضان محطة جديدة في مسار النقاش حول مستقبل العمل الأمازيغي المشترك، من خلال تنظيم الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة لأمازيغ العالم، يومي 6 و7 نونبر 2026، بمشاركة مرتقبة لفعاليات وشخصيات مهتمة بالقضايا الأمازيغية.
وينظم التجمع العالمي الأمازيغي هذه الدورة بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان وجريدة “العالم الأمازيغي”، وذلك بنادي المحامين بحي المحيط في الرباط، تحت شعار “اتحاد تامازغا: ما الأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها الشعوب والمجتمعات الأمازيغية من أجل بنائه؟”، في موعد يحمل أيضا رمزية خاصة لكونه ينعقد وفق التقويم الأمازيغي 2976.
ويضع الشعار المعلن للدورة مسألة اتحاد تامازغا في صلب النقاش، من خلال طرح سؤال مباشر حول الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بناء فضاء يقوم على التواصل والتنسيق والتعاون، بعيدا عن الاكتفاء بالنقاش النظري حول الهوية والانتماء.
ومن المنتظر أن تفتح أشغال الجمعية العامة نقاشا حول مستقبل العمل الأمازيغي المشترك، وآليات تعزيز التقارب بين مختلف الفعاليات والمكونات الأمازيغية، إلى جانب بحث إمكانات تطوير التعاون في المجالات الثقافية واللغوية والمدنية، بما يواكب التحولات التي تعرفها المجتمعات الأمازيغية داخل شمال إفريقيا وخارجها.
وتأتي هذه الدورة في سياق تتواصل فيه النقاشات بشأن مكانة الأمازيغية ومستقبل حضورها الثقافي والمجتمعي، فضلا عن التحديات المرتبطة بالحفاظ على اللغة والتراث والهوية، وتعزيز التواصل بين مختلف المكونات والفعاليات التي تشتغل على هذه القضايا في عدد من البلدان.
كما ينتظر أن يشكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب ووجهات النظر بشأن سبل الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى أشكال أكثر تنسيقا من العمل المشترك، مع بحث الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المجتمعات والفعاليات المدنية في بناء جسور التواصل وتعزيز الحضور الأمازيغي على المستوى الدولي.
وتكتسي استضافة الرباط لهذا الموعد أهمية خاصة بالنسبة إلى منظميه، باعتبارها فضاء سيحتضن نقاشا يتجاوز الحدود الوطنية لبحث قضايا تهم مختلف مكونات المجال الأمازيغي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بلورة تصورات مشتركة حول مستقبل العمل الثقافي والمدني الأمازيغي.
ومن المنتظر أن تختتم أشغال الدورة بطرح خلاصات وتوصيات مرتبطة بمحاور النقاش، بما قد يساهم في تحديد أولويات المرحلة المقبلة، وتعزيز آليات التواصل والتنسيق بين مختلف الفعاليات والمجتمعات الأمازيغية.
وهكذا، تبدو الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة لأمازيغ العالم أكثر من مجرد موعد تنظيمي عابر، إذ تضع أمام المشاركين سؤالا مركزيا يتعلق بكيفية تحويل فكرة اتحاد تامازغا من شعار للنقاش إلى مجال عملي للتعاون والتنسيق، وما يمكن أن تقوم به الشعوب والمجتمعات الأمازيغية نفسها في صياغة هذا المسار.
27/09/2026