kawalisrif@hotmail.com

البنتاغون يرفع بصمت حصيلة جرحاه في حرب إيران … 37 عسكريا يظهرون فجأة والرقم يقفز إلى 861 مصابا

البنتاغون يرفع بصمت حصيلة جرحاه في حرب إيران … 37 عسكريا يظهرون فجأة والرقم يقفز إلى 861 مصابا

في تحديث لافت أثار تساؤلات حول ظروف الإصابات، أضافت وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، بصمت 37 عسكريا إلى حصيلة الجنود الأمريكيين المصابين خلال الحرب مع إيران، من دون إعلان رسمي أو تقديم توضيحات بشأن ملابسات هذه الإصابات، وفق ما أوردته صحيفة واشنطن بوست.

وكشفت مراجعة للبيانات المنشورة في قاعدة البيانات العامة التابعة للبنتاغون أن العدد المضاف حديثا يشمل 29 بحارا من البحرية الأمريكية وثمانية عناصر من مشاة البحرية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين المصابين منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى 861 عسكريا، حتى يوم الأربعاء.

وتوثق قاعدة بيانات وزارة الدفاع الأمريكية أعداد العسكريين القتلى والمصابين في النزاعات والعمليات العسكرية التي تشارك فيها الولايات المتحدة خارج أراضيها، فيما يأتي هذا التحديث في وقت لا تزال فيه تفاصيل الحرب وتداعياتها العسكرية محاطة بالغموض، خصوصا فيما يتعلق بإصابات لم يسبق الإعلان عنها.

وبحسب واشنطن بوست، فإن إضافة العسكريين الـ37 إلى السجلات الرسمية تثير تساؤلات بشأن توقيت إصابتهم والظروف التي أدت إليها، خاصة أن مسؤولين عسكريين أمريكيين لم يعلنوا عن هجمات حديثة استهدفت القوات الأمريكية أو حوادث عسكرية من شأنها تفسير تسجيل هذا العدد الجديد من الإصابات.

ولم تتمكن الصحيفة الأمريكية، بحسب ما أوردته، من الحصول على توضيحات من البنتاغون أو القوات الأمريكية بشأن ملابسات الإصابات الجديدة، ما يترك علامات استفهام حول طبيعتها وتوقيت وقوعها.

وتشير البيانات أيضا إلى أن أكثر من نصف إجمالي المصابين يندرجون ضمن فئة العمليات الخارجية، وذلك منذ بدء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في يوليوز، قبل أن ينهار لاحقا، في تطور أعاد المواجهة إلى دائرة التوتر العسكري المفتوح.

غير أن غياب الإعلان الرسمي لا يعني بالضرورة أن الإصابات وقعت خلال هجمات جديدة أو معارك لم يتم الكشف عنها، إذ سبق لمسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية أن أوضحوا أن تحديث بيانات الإصابات قد يتأخر لأيام أو حتى لفترات أطول، بسبب إجراءات التحقق والتبليغ، فضلا عن طبيعة بعض الإصابات التي لا تظهر أعراضها بشكل فوري.

ومن بين الحالات التي قد تتأخر في الظهور أو التسجيل إصابات الارتجاج وإصابات الدماغ، التي يمكن أن تظهر أعراضها بعد مرور وقت على وقوع الحادث، ما يجعل الفارق بين تاريخ الإصابة وتاريخ إدراجها في السجلات أمرا واردا.

ومع ذلك، فإن الزيادة المفاجئة في حصيلة المصابين، من دون إعلان عسكري مواز يوضح أسبابها، تعيد تسليط الضوء على الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الأمريكية خلال الحرب مع إيران، وتكشف عن فجوة محتملة بين ما يتم الإعلان عنه للرأي العام وما يظهر لاحقا في قواعد البيانات الرسمية.

وهكذا، لا تكمن المفارقة في رقم 861 مصابا فقط، بل في ظهور 37 عسكريا إضافيا داخل سجلات البنتاغون من دون أن يرافق ذلك إعلان يشرح أين ومتى وكيف أصيبوا. وبينما تبقى الرواية الرسمية صامتة، تواصل الأرقام كشف جانب آخر من كلفة الحرب، تاركة وراءها سؤالا ثقيلا: كم من الإصابات لم تُعلن بعد، وكم من التفاصيل ما زال غارقا في صمت المؤسسة العسكرية الأمريكية؟

27/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts