تعرضت أسعار المعادن النفيسة لضغوط قوية خلال تعاملات الاثنين، مع تصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وإقدام مستثمرين على جني الأرباح قبيل عطلة طويلة في الصين. وهبط الذهب عند الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش بنسبة 3.22% إلى 4146.44 دولارا للأونصة، فيما تراجعت الفضة بنسبة أكبر بلغت 4.87% إلى 61.1591 دولارا للأونصة. ويأتي هذا الانخفاض في ظل صعود العوائد قصيرة الأجل وتحسن أداء الدولار، وهما عاملان يقللان عادة من جاذبية الذهب الذي لا يوفر عائدا دوريا مقارنة بالسندات وأدوات الدين.
وقال باتريك مونلي، المحلل لدى Tickmill، إن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يزيدان تكلفة الاحتفاظ بالمعادن النفيسة بالنسبة إلى المستثمرين، في وقت تتنامى فيه توقعات استمرار التشدد النقدي الأمريكي. ووفقا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، قدرت الأسواق احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر بنحو 70%، بعد زيادة سابقة خلال شتنبر. كما ساهمت تطورات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية في تعزيز الضغوط، وسط تقديرات بأن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يزيد التضخم ويدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بينما تحرك الدولار بشكل محدود، فزاد 0.10% أمام اليورو وتراجع 0.14% أمام الجنيه الإسترليني.
وتزامن ذلك مع اقتراب عطلة الأسبوع الذهبي في الصين، الممتدة من الأول إلى السابع من أكتوبر، والتي تشهد إغلاق عدد من الأسواق وتراجعا في السيولة، ما يدفع بعض المستثمرين الآسيويين إلى تقليص مراكزهم تحسبا لتحركات قوية للأسعار أثناء العطلة. وأوضح نيل ويلسون، المحلل لدى ساكسو بنك، أن جانبا من موجة بيع المعادن النفيسة يرتبط بعمليات جني الأرباح في آسيا قبل بدء العطلة الصينية. وفي سوق العملات، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.13% إلى 157.06 ينا للدولار، وسط تقديرات بأن تحسن العملة يعكس تنامي احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمها إذا تجددت الضغوط عليها.
28/09/2026