kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     تعيين رفيق مجعيط أمينا إقليميا لحزب الأصالة والمعاصرة خلفا للمحمودي

الناظور : تعيين رفيق مجعيط أمينا إقليميا لحزب الأصالة والمعاصرة خلفا للمحمودي

في قرار يحمل أكثر من رسالة سياسية، وضعت الأمانة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة حداً للمرحلة التي قاد خلالها أحمد المحمودي التنظيم الإقليمي، بعدما قررت تعيين رفيق مجعيط، النائب البرلماني السابق والرئيس السابق لجماعة الناظور، أميناً إقليمياً جديداً للحزب بإقليم الناظور، رغم أن سلفه لم يكن قد استكمل بعد ولايته التنظيمية.

القرار لا يبدو مجرد تغيير عادي في منصب حزبي، بل يأتي في سياق إعادة ترتيب واضحة لأوراق “البام” بالناظور، وضخ دماء جديدة في القيادة الإقليمية، خصوصاً بعد النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي عززت موقعه في الخريطة السياسية الوطنية.

ويكتسي اختيار مجعيط أهمية خاصة بالنظر إلى تجربته السابقة في تدبير الشأن المحلي والبرلماني، في وقت يدخل فيه الحزب مرحلة جديدة تتطلب إعادة تنظيم صفوفه محلياً والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة.

أما الرسالة الأقوى فتأتي من صناديق الاقتراع بالناظور نفسها. فقد تمكن مرشح الحزب محمد المومني من تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بالدائرة، بعدما تجاوز رصيده 13 ألف صوت، متقدماً بأكثر من 6 آلاف صوت على صاحب المركز الثاني، في نتيجة أعادت خلط أوراق المشهد الانتخابي بالإقليم.

هذه الأرقام تمنح “البام” هامشاً سياسياً مهماً بالناظور، لكنها في الوقت نفسه تضع القيادة الجديدة أمام اختبار أصعب: تحويل التفوق المسجل في الانتخابات التشريعية إلى حضور انتخابي وتنظيمي أقوى في الاستحقاقات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027.

وبتعيين مجعيط، يبدو أن الأمانة الوطنية اختارت فتح صفحة جديدة في تدبير الحزب بالإقليم، مستفيدة من الزخم الذي خلفته الانتخابات التشريعية، بينما ستكون الأنظار خلال المرحلة المقبلة متجهة إلى قدرة القيادة الجديدة على الحفاظ على هذا الزخم وتوسيعه داخل مختلف جماعات الإقليم.

فهل يكون صعود مجعيط بداية لإعادة رسم الخريطة السياسية بإقليم الناظور والجهة استعداداً لـ2027؟ صناديق الاقتراع وحدها ستقدم الجواب، لكن نتائج 23 شتنبر أظهرت بوضوح أن موازين القوى بالإقليم دخلت مرحلة جديدة.

28/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts