أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الأول حول الأمازيغية أن التحضيرات لهذا الموعد دخلت مرحلة حاسمة، بعد أشهر من المشاورات الرامية إلى إعداد أرضية مشتركة للنقاش حول واقع القضية الأمازيغية وآفاقها. وأوضحت، في معطيات خصت بها كواليس الريف، أن الوثائق والأرضية المؤطرة للمؤتمر ما تزال قيد الإعداد، فيما يرتقب أن يشكل اجتماع مرتقب نهاية الأسبوع محطة أساسية لتقييم حصيلة الاتصالات وتحديد الخطوات المقبلة، بما يتيح عقد المؤتمر خلال شهر أكتوبر وفق التصور المعلن منذ البداية.
وقال إبراهيم اشوي، عن التنسيق الوطني للمؤتمر، إن التواصل متواصل مع مختلف مكونات الحركة الأمازيغية من هياكل ومناضلين وجمعيات وأطر، دون إقصاء، موضحا أن اللقاء المرتقب سيخصص لعرض حصيلة العمل الذي انطلق قبل نحو ثلاثة أشهر عقب اجتماع الدار البيضاء، إلى جانب تقييم المشاورات وتحديد خارطة طريق للمرحلة المقبلة. وأضاف أن اختيار الظرفية الحالية للتحرك جاء بعد الاستحقاقات الانتخابية، تفاديا لأي تأويل سياسي، خاصة أن نتائج الانتخابات أعادت طرح ملاحظات بشأن حضور الأمازيغية في برامج الأحزاب ومدى تنفيذ الالتزامات المرتبطة بها، بينما تحمل برمجة المؤتمر في أكتوبر دلالات تاريخية بالنسبة للقضية الأمازيغية.
من جهته، أفاد عبد الواحد درويش، عضو اللجنة التحضيرية ورئيس مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، بأن اجتماع نهاية الأسبوع سيحدد منهجية العمل والترتيبات التنظيمية للمؤتمر، الذي يرتقب أن يكون مفتوحا أمام مختلف الأطراف الراغبة في المشاركة. ويقترح التصور الأولي إشراك مكونات الحركة الأمازيغية، وفعاليات المجتمع المدني الحقوقي والديمقراطي، إلى جانب الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمؤسسات الدستورية والمنتخبين والوزراء وكل المهتمين بالقضية. وأوضح درويش أن المؤتمر يستهدف تقييم حصيلة مسار الأمازيغية خلال العقدين الماضيين، ورصد وضعية الحقوق اللغوية والثقافية بمساهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ثم استشراف سبل تطوير العمل مستقبلا وتعزيز حضور الهوية والثقافة الأمازيغيتين في مختلف المجالات.
28/09/2026