صوّت البرلمان المجري، الاثنين، على رفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماديار ووزيرين سابقين في عهد سلفه فيكتور أوربان، تمهيداً لمواصلة التحقيقات في ثلاث قضايا جنائية منفصلة. وجاء التصويت بأغلبية ساحقة، فيما قاطع حزب فيدس الذي يتزعمه أوربان وحليفه حزب الشعب الديمقراطي المسيحي الجلسة. وتعد التحقيقات بحق الوزيرين السابقين الأولى من نوعها التي تستهدف شخصيات حكومية بارزة خلال عهد أوربان الممتد 16 عاماً.
وطلب ماديار بنفسه رفع الحصانة عنه، على خلفية تحقيق يتعلق بحادث وقع عام 2024، إذ يتهمه الادعاء بانتزاع هاتف من رجل كان يصوره داخل ملهى ليلي قبل إلقائه في نهر الدانوب. ووصف رئيس الوزراء القضية بأنها مهزلة، واتهم المدعين بمحاولة استغلالها سياسياً. كما شمل قرار البرلمان بالاز هانكو، وزير الثقافة السابق والنائب عن حزب فيدس، الذي يواجه اتهامات باختلاس أكثر من 40 مليون يورو من الأموال العامة، وميكلوس سيستاك، وزير التنمية السابق والنائب عن حزب الشعب الديمقراطي المسيحي، الذي يخضع للتحقيق في قضية رشوة مرتبطة بشراء حافلات مستعملة بأسعار مضخمة.
وينفي الوزيران السابقان ارتكاب أي مخالفات، بينما يقول الادعاء إن أموال قضية هانكو استُخدمت لتمويل حملة الانتخابات التشريعية لعام 2026 وتحقيق منافع شخصية لأطراف أخرى، في وقت صادرت السلطات خوادم لحزب فيدس في يوليوز على خلفية التحقيق. أما قضية سيستاك فتتعلق بتهم قبول رشى بملايين الدولارات خلال توليه وزارة التنمية الوطنية بين 2014 و2018. ويأتي ذلك بعد فوز حزب تيسا بزعامة ماديار في انتخابات أبريل، وسط تعهدات بإجراء تحقيقات بشأن مزاعم الفساد وإساءة استخدام السلطة خلال فترة حكم أوربان.
28/09/2026