أثار عون سلطة برتبة مقدم، يدعى محمد الشوتي، جدلاً واسعاً في جماعة كتامة بإقليم الحسيمة، على خلفية معطيات تتحدث عن تدخله بشكل مباشر في أجواء المنافسة الانتخابية، ومحاولته التأثير على اختيارات عدد من الناخبين خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وتفيد المعطيات التي توصلت بها “كواليس الريف” بأن محمد الشوتي قام بالتواصل مع عدد كبير من المواطنين وحثهم على التصويت لفائدة مرشح حزب الحركة الشعبية ، في تحرك أثار تساؤلات حول مدى احترام الحياد المفترض في أعوان السلطة خلال فترة الانتخابات، باعتبارهم جزءاً من الإدارة وليسوا طرفاً في المنافسة السياسية.
وزادت هذه المعطيات من حدة الجدل، خصوصاً في ظل ارتباطات عائلية للمعني بالأمر، إذ تشير المصادر إلى أن والده ينتمي إلى حزب الحركة الشعبية، بينما يشغل عمه منصب مستشار جماعي بجماعة كتامة عن الحزب نفسه منذ سنوات.
وتطرح هذه الوقائع، تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين المهام الإدارية لعون السلطة وبين النشاط الانتخابي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحاولة التأثير على اختيارات الناخبين أو توجيههم نحو مرشح معين.
كما يجري تداول إفادات تتحدث عن قيام المعني بالأمر بتوجيه مواطنين وحثهم على التصويت لفائدة مرشح حزب الحركة الشعبية ، كتدخل فعلي في العملية الانتخابية .
ويأتي ذلك في ظل أجواء انتخابية اتسمت بالتنافس القوي بكتامة، حيث تحولت تحركات مختلف الأطراف خلال فترة الحملة والاقتراع إلى موضوع متابعة واهتمام محلي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يفترض أن يظلوا خارج دائرة المنافسة السياسية.
وفي انتظار ذلك، يطرح الملف من جديد مسألة حياد أعوان السلطة خلال الاستحقاقات الانتخابية، ومدى التزامهم بالابتعاد عن أي ممارسات من شأنها التأثير على إرادة الناخبين أو منح أفضلية انتخابية لطرف دون آخر.
28/09/2026