أكد نبيل الدغوغي، سفير المغرب لدى البرازيل، أن الشراكة بين البلدين في مجال الأمن الغذائي تستند إلى تكامل واضح بين الخبرة المغربية في الفوسفاط وصناعة الأسمدة والقدرات الزراعية البرازيلية ذات الامتداد العالمي. وأوضح، في مقال نشره موقع منتدى شبكة سي إن إن البرازيل، أن الزيارة الرسمية لوزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي أندريه دي باولا إلى المغرب منتصف شتنبر الجاري عززت دينامية تجارة الأسمدة، وفتحت المجال أمام تطوير أسمدة مغربية موجهة وفق احتياجات الزراعة البرازيلية، مع التركيز على كفاءة استخدام المغذيات وتكييف التركيبات مع المزروعات وخصائص التربة.
وأشار الدغوغي إلى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يتوسع نحو البحث العلمي والتطبيقي، بالنظر إلى تشابه تحديات المياه والتربة التي تواجه مناطق في شمال شرق البرازيل والساحل الأطلسي المغربي، ومنها ندرة المياه وعدم انتظام التساقطات وتدهور الأراضي. وتشمل مجالات التعاون المقترحة ترشيد استعمال المياه، واستصلاح الأراضي المتدهورة، والفلاحة الدقيقة، والأسمدة الحيوية، وتطوير مزروعات أكثر مقاومة للإجهاد المائي والمناخي. كما أبرز فرصا لتطوير سلسلة تربية الأحياء المائية البرازيلية، خصوصا سمك التيلابيا الذي يمثل نحو 70 بالمائة من إنتاج الأسماك المستزرعة في البرازيل، عبر الاستفادة من البنية التحتية والخبرة اللوجستية المغربية للوصول إلى أسواق إفريقية وأوروبية وشرق أوسطية.
واعتبر السفير المغربي أن ميناء طنجة المتوسط يمكن أن يؤدي دورا محوريا في بناء منصة لوجستية وغذائية تربط البرازيل بأفريقيا وأوروبا، من خلال تقريب المنتجات البرازيلية من أسواق جديدة وتطوير أنشطة المعالجة والتلفيف والتخزين والتوزيع داخل المغرب. ويرتكز التصور الذي عرضه على تكامل ثلاثة محاور تشمل تغذية التربة، والبحث والابتكار، والتجميع الصناعي واللوجستيك، بما يسمح بتطوير سلاسل قيمة مشتركة في قطاعات الأسمدة والمنتجات الزراعية والسمكية. وبحسب الدغوغي، فإن هذا التكامل يفتح المجال أمام شراكة متعددة القطاعات بين الرباط وبرازيليا في مجالات الأمن الغذائي والتجارة واللوجستيك.
28/09/2026