دخلت نتائج الانتخابات التشريعية بالناظور مرحلة جديدة من الترقب، بعدما قررت كاميليا بنعلي، وكيلة حزب الاتحاد الدستوري خلال الاستحقاقات الأخيرة، تقديم طعن أمام المحكمة الدستورية في انتخاب مليكة حلييش، وكيلة حزب الحركة الشعبية التي تمكنت من الظفر بمقعد برلماني باسم الحزب عن الجهة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطعن يرتكز أساساً على ما تعتبره الجهة الطاعنة إخلالاً بالقواعد المنظمة للحملة الانتخابية، لاسيما ما يتعلق بتقديم المرشحة نفسها للناخبين والتعريف به وبمساره خلال الحملة.
وتدفع كاميليا بنعلي بأن مليكة حلييش لم تقم، خلال الحملة الانتخابية، بنشر صورها على مواقع وجدارات الحملة ، أو تقديم نبذة تعريفية عنها وعن مسارها، معتبرة أن ذلك يطرح، من وجهة نظرها، إشكالاً بشأن مدى احترام القواعد والضوابط المؤطرة للتواصل الانتخابي، وما إذا كان من شأن ذلك التأثير على معرفة الناخب بالمرشحة التي اختارها.
ويرتقب أن تعرض هذه الدفوعات على أنظار المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المختصة بالبت في المنازعات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، حيث ستتولى دراسة عناصر الطعن والوثائق والحجج المقدمة من الأطراف، قبل اتخاذ القرار الذي تراه مطابقاً للقانون.
وكانت مليكة حوليش قد تمكنت من الفوز بمقعد برلماني عن جهة الشرق باسم حزب الحركة الشعبية، غير أن الطعن المقرر تقديمه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النزاع الانتخابي، قد تجعل مصير المقعد موضوعاً للنقاش أمام المحكمة الدستورية.
ويبقى من السابق لأوانه الحديث عن أي مآل للمقعد أو الجزم بتأثير الطعن على عضوية البرلمانية الفائزة، إذ إن ذلك يظل مرتبطاً بما ستخلص إليه المحكمة بعد فحص الحجج والوثائق ومدى ثبوت المخالفات الانتخابية المدعى بها وتأثيرها، إن ثبتت، على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متواصل من الطعون والمنازعات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، والتي ينتظر أن تحسمها المحكمة الدستورية وفقاً لاختصاصاتها القانونية.
29/09/2026