kawalisrif@hotmail.com

قضاة الحسابات يكشفون اختلالات في تدبير الرسوم العقارية بالجماعات

قضاة الحسابات يكشفون اختلالات في تدبير الرسوم العقارية بالجماعات

كشفت تقارير رقابية أعدتها مجالس جهوية للحسابات عن اختلالات في تدبير الرسوم العقارية بعدد من الجماعات الترابية، شملت حصر الوعاء الجبائي وتتبع الملزمين وتحصيل مستحقات مرتبطة بالأراضي الحضرية غير المبنية وعمليات التجزئة. ووفق معطيات اطلعت عليها كواليس الريف، رصدت التقارير تجاوزات همت أكثر من 23 رئيس مجلس جماعي، إلى جانب نواب وموظفين مكلفين بالملفات الجبائية، خاصة في جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس.

وسجل قضاة الحسابات، في تقاريرهم الأولية، عدم إنجاز بعض الجماعات الجرد السنوي للعقارات الخاضعة للرسوم، ما أدى إلى بقاء ممتلكات خارج الرصد وتأخر اكتشاف المستحقات المترتبة عنها، فيما لم تكن الوضعيات الجبائية تُكتشف أحيانا إلا عند تقدم أصحابها بطلبات رخص البناء. كما رصدت عمليات التدقيق ضعفا في استثمار المعطيات المتوفرة لدى مؤسسات عمومية، خصوصا الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، لمطابقة الملكيات المسجلة مع قواعد البيانات الجبائية المحلية وتحيين هوية الملزمين، وهو ما أثر في تتبع التحولات العقارية وتحديد الخاضعين للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

وامتدت الملاحظات إلى الرسوم المرتبطة بعمليات التجزئة، إذ كشفت المعطيات عن تقاعس أكثر من 37 جماعة عن فرض مستحقات بعد انقضاء أجل ثلاث سنوات، رغم عدم استكمال أشغال التجهيز أو الحصول على شهادة التسلم المؤقت، فضلا عن ملاحظات بشأن طريقة احتساب تكاليف التجهيز وإغفال بعض النفقات، من بينها شبكات الاتصالات، عند تحديد الوعاء الجبائي. كما أثارت تفاوتات كبيرة في الكلفة المصرح بها انتباه قضاة الحسابات، بعدما تراوحت في ملفات خضعت للمراقبة بين 99 و300 درهم للمتر المربع، ما دفع إلى فحص الوثائق المثبتة للنفقات وطرق تقدير الأشغال ومدى التحقق من التصريحات قبل اعتمادها في تصفية الرسوم.

29/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts