عاد ملف البنية التحتية بجماعة كتامة بإقليم الحسيمة إلى الواجهة، بعدما أثارت أشغال إنجاز الطريق الرابطة بين دوار ادغوس وباب ساقية، والمتصلة بالطريق الجهوية رقم 509، موجة من التساؤلات حول طريقة تنفيذ المشروع ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة.
المشروع، الذي لا تتجاوز مسافته قصيرة ، تصل كلفته إلى أكثر من ملياري سنتيم، ويندرج ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، الهادف إلى تحسين الولوج إلى المناطق القروية، بتمويل من وزارة التجهيز.
غير أن أشغال الطريق، وهي لا تزال في طور الإنجاز، باتت محط انتقادات محلية بسبب وجود اختلالات في مراحل التنفيذ، خصوصاً ما يتعلق بإعداد الأرضية التي توضع فوقها طبقات الطريق.
وتتحدث مصادر مطلعة عن إنجاز أجزاء من الطريق فوق تراب لم يخضع للتهيئة اللازمة، إلى جانب تساؤلات أخرى حول سماكة الطبقات وجودة بعض المواد المستعملة في الأشغال، وهي أمور يفترض أن تحسم فيها المعاينات التقنية والاختبارات المخبرية، وليس الانطباعات أو الاتهامات المتداولة.
لكن اللافت في القضية هو أن المشروع ممول من المال العام، وتبلغ كلفته أكثر من ملياري سنتيم مقابل مسافة قصيرة نسبياً، ما يجعل أي شكوك بشأن جودة الأشغال أو مدى مطابقتها لدفتر التحملات تستوجب توضيحاً رسمياً ومراقبة تقنية دقيقة.
وتتجه الأنظار إلى الجهات المكلفة بتتبع المشروع ومراقبته، من أجل الكشف عن مدى احترام الشركة المنفذة للمواصفات التقنية، وما إذا كانت المواد المستعملة وسماكة الطبقات وطريقة تهيئة الأرضية مطابقة فعلاً لما هو منصوص عليه في الوثائق التقنية للمشروع.
29/09/2026