نبهت نقابات قطاعية إلى أن الولاية الحكومية المقبلة ستعرف استكمال برمجة عدد من الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي قطاعات حكومية، بعدما قطعت هذه الملفات مراحل متفاوتة ضمن الحوار القطاعي خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026. ويأتي ذلك في وقت صادق فيه مجلس الحكومة، خلال ماي الماضي، على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، بينما لا يزال النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، ومشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التجهيز والماء، في انتظار استكمال مسارهما.
وفي قطاع التعليم العالي، قال عبد الإله السيبة، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، إن إخراج النظام الأساسي الخاص بالموظفين المعنيين أصبح يستند إلى مقتضيات قانونية واضحة، لاسيما المادة 84 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، التي تنص على تحديد النظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية بمرسوم. وأوضح السيبة، في تصريح لكواليس الريف، أن المشروع أُعد ضمن لجنة تقنية وبلغ مراحله النهائية، معتبرا أن استكماله وتنفيذه يندرج ضمن الالتزامات التي جرى الاشتغال عليها في إطار الحوار مع النقابات، بما ينهي انتظارا امتد لنحو 25 سنة.
وبخصوص وزارة التجهيز والماء، أفاد خالد النابلسي، الكاتب العام لقطاع الماء بالنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن مشروع النظام الأساسي الذي سبق رفضه يتعين إعادة طرحه خلال الولاية المقبلة، باعتباره ثمرة مسار من الحوار والتشاور القطاعي. وأبرز أن المشروع يتضمن مقتضيات مرتبطة بتحسين الوضعية المادية للموظفين، في ظل مغادرة عدد من الكفاءات نحو قطاعات ومؤسسات توفر ظروفا مهنية ومادية أفضل، محذرا من انعكاس ذلك على قدرة الوزارة على الاحتفاظ بالموارد البشرية المتخصصة وجودة الخدمات المرتبطة بالبنية التحتية.
30/09/2026