kawalisrif@hotmail.com

الناظور :      أبركان يثور ويفتح النار بعد فقدانه لمقعده البرلماني … لقاء ساخن جمعه مع الحاج بوعرفة رئيس جماعة إحدادن السابق حول وعود الأصوات التي تبخرت

الناظور : أبركان يثور ويفتح النار بعد فقدانه لمقعده البرلماني … لقاء ساخن جمعه مع الحاج بوعرفة رئيس جماعة إحدادن السابق حول وعود الأصوات التي تبخرت

لم تضع نتائج الانتخابات التشريعية بالناظور أوزارها بالنسبة لمحمد أبركان، رئيس جماعة إعزانن والنائب البرلماني السابق، الذي وجد نفسه خارج البرلمان بفارق ضئيل جداً عن صاحب المقعد الرابع، بعدما كان يعوّل خلال الحملة الانتخابية على دعم عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.

وبعد ظهور النتائج، يبدو أن مرحلة الحسابات قد بدأت داخل معسكر أبركان، مرشح حزب الاتحاد الإشتراكي ، الذي شرع في مراجعة الوعود التي تلقاها قبل الاقتراع، خصوصاً تلك المتعلقة بعدد الأصوات التي كان يفترض أن يتم حشدها لفائدته في عدد من الجماعات.

وفي هذا السياق، جمع لقاء اليوم الأربعاء ، بين أبركان والحاج بوعرفة، الرئيس السابق لجماعة إحدادن وعضو المجلس الإقليمي للناظور، حيث كان النقاش، صريحاً وحاداً بشأن الوعود الانتخابية وحصيلة الأصوات المحصل عليها.

أبركان، الذي كان قد وفر خلال الحملة الانتخابية مختلف الوسائل اللوجستيكية اللازمة للتحرك وحشد الناخبين، واجه بوعرفة بالإخلال بالوعود التي سبق أن قدمها له، بعدما جاءت النتائج “المضمونة” ، دون مستوى الربع التوقعات التي كان يتحدث عنها الحاج بوعرفة قبل الاقتراع.

وتقول المعطيات نفسها إن بوعرفة كان يقدم نفسه لأبركان خلال الحملة باعتباره قادراً على تأمين دعم انتخابي كبير جدا ، مستنداً، بحسب تصريحه ، إلى علاقاته المزعومة داخل جماعتي بني بويفرور وإحدادن، وإلى ما كان يصفه بعلاقته القوية برئيس جماعة بني بويفرور.

غير أن النتائج، وفق ما يعتبره مقربون من أبركان، جاءت مغايرة تماماً للحسابات التي كانت مطروحة قبل يوم الاقتراع، وهو ما دفع رئيس جماعة إعزانن إلى مساءلة عدد من الذين سبق أن قدموا له وعوداً انتخابية حول حقيقة ما قدموه له على أرض الواقع.

وخلال لقاء اليوم، لم يكتف أبركان، وفق المصادر نفسها، بمناقشة الأرقام الانتخابية، بل واجه بوعرفة بلهجة شديدة بشأن التناقض بين الخطاب الذي كان يقدمه قبل الانتخابات والنتيجة التي تحققت فعلياً، مطالباً إياه بتعويضه على الوعود الكاذبة .

كما دخل النقاش في تفاصيل شخصية تتعلق بصورة بوعرفة وحضوره الديني، وصومه يومي الإثنين والخميس بشكل دائم ، ودوامه على الصلاة في الصف الأول بمسجد محمد السادس بالناظور الجديد ، حيث وجه إليه أبركان انتقادات حادة بهذا الخصوص، في سياق تعبيره عن غضبه مما اعتبره تناقضاً بين المظهر الديني والممارسة السياسية.

ولم تتوقف تداعيات الخلاف عند بوعرفة، إذ إن الأخير محسوب على دائرة المقربين من سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور، الذي توجد بدوره علاقة متوترة مع أبركان منذ ظهور نتائج الانتخابات.

وبحسب مصادر محلية، فإن أبركان لا يزال يحمّل عدداً من حلفائه السابقين مسؤولية عدم الوفاء بالوعود التي قدمت له قبل الاقتراع، خصوصاً بعدما كان ينتظر الحصول على آلاف الأصوات الإضافية في عدد من المناطق، وهو ما كان من شأنه، وفق حساباته الانتخابية، أن يغير موازين السباق.

ويبدو أن مرحلة ما بعد 23 شتنبر بدأت تكشف وجهاً آخر من المنافسة الانتخابية بالناظور: فبعد انتهاء الحملات وإغلاق صناديق الاقتراع، بدأت مرحلة مراجعة الحسابات، وطرح الأسئلة حول من أوفى بوعوده ومن أخلفها، ومن قدم أرقاماً على الورق قبل الانتخابات ثم اختفت عند ظهور النتائج.

وفي ظل استمرار التوتر بين أبركان وعدد من الأسماء التي كانت قريبة منه خلال الحملة، يبقى السؤال المطروح: هل ستبقى هذه الخلافات في حدود العتاب السياسي والمحاسبة الداخلية، أم أن الأيام المقبلة ستشهد خروج تفاصيل جديدة إلى العلن؟

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts