kawalisrif@hotmail.com

إسرائيل تضغط على السعودية للتحقيق مع مساعد طيار عُماني … وتحقيق “فلاي دبي” يفتح باباً حساساً بين الرياض وتل أبيب

إسرائيل تضغط على السعودية للتحقيق مع مساعد طيار عُماني … وتحقيق “فلاي دبي” يفتح باباً حساساً بين الرياض وتل أبيب

لم تكد تداعيات حادثة مرتبطة بطائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” تهدأ، حتى دخل الملف منعطفاً أمنياً حساساً، بعدما كشفت قناة إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضغط على السعودية من أجل الحصول على إمكانية الوصول إلى مساعد الطيار العُماني واستجوابه، في وقت ترفض فيه الرياض هذا الطلب حالياً.

وفي خضم هذه التطورات، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية صورة للطيار الهندي سميت ماتشار، الذي كان يقود الطائرة، وقالت إن حالته الصحية خطيرة، مشيرة إلى أنه تمكن من إنقاذ 174 شخصاً كانوا على متن الطائرة.

وبذلك، لا يتعلق التحقيق فقط بالجانب الأمني المرتبط بالحادثة، بل باتت شخصية الطيار نفسه في قلب الاهتمام، بعدما تحول من قائد لطائرة مدنية إلى أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالواقعة، في ظل الحديث عن ظروف الحادثة وما جرى داخل قمرة القيادة.

وبحسب المصدر نفسه، تجري الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحقيقات بشأن روابط محتملة بين الشخص المرتبط بالحادثة وإيران أو إحدى المنظمات المسلحة، فيما تسعى تل أبيب إلى الاطلاع على نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات السعودية، باعتبارها الجهة التي تتولى الملف على الأرض.

وتقول القناة إن الإصرار الإسرائيلي على الوصول إلى التحقيق السعودي يرتبط، وفق مصدر أمني إسرائيلي، بما ستكشفه المعطيات التي جمعتها السلطات السعودية خلال تحقيقاتها، ما يجعل الرياض في موقع من يملك جزءاً أساسياً من مفاتيح هذا الملف الحساس.

وفي المقابل، لا تبدو السعودية مستعدة في الوقت الراهن لفتح تحقيقاتها أمام الجانب الإسرائيلي، إذ نقلت القناة أن الرياض ترفض حالياً السماح لإسرائيل باستجواب مساعد الطيار العُماني.

وتأتي هذه التطورات في سياق حديث إسرائيلي متزايد عن وجود تنسيق مع السعودية في عدد من الملفات الأمنية، إذ نقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن هناك تنسيقاً بين الجانبين في العديد من الملفات، وربط ذلك باحتمال اقتراب مسار التطبيع.

غير أن المصادر الإسرائيلية نفسها تحذر من التسرع في حسم طبيعة الروابط المحتملة للحادثة، مؤكدة أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد ما إذا كانت هناك بالفعل صلة بإيران أو بأي منظمة مسلحة.

وبالتوازي مع ذلك، أفادت القناة بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعتزم التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنسيق مزيد من التعاون في التحقيق، في تطور يرفع منسوب الاهتمام الدولي بالحادثة ويضع الملف في دائرة أوسع من الاتصالات الأمنية والسياسية.

وهكذا، تحولت حادثة مرتبطة برحلة جوية إلى اختبار جديد لطبيعة التعاون الأمني بين الرياض وتل أبيب، خصوصاً في ظل إصرار إسرائيل على الوصول إلى معلومات التحقيق السعودي، مقابل تمسك المملكة في الوقت الحالي بإدارة الملف من جانبها.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، يبقى السؤال الأكبر معلّقاً فوق هذا الملف: ماذا تبحث إسرائيل تحديداً في إجابات مساعد الطيار العُماني، ولماذا تصر على انتزاعها من الرياض؟ فالحادثة التي بدأت في أجواء الطيران سرعان ما وجدت نفسها وسط حسابات أمنية وسياسية تتجاوز حدود الطائرة، بينما تبدو الرياض متمسكة بمفاتيح التحقيق. وبين ضغط تل أبيب ورفض السعودية، قد تكشف الساعات المقبلة أن ما حدث على متن “فلاي دبي” لم يكن سوى بداية لقصة أكثر تعقيداً، تتقاطع فيها خيوط الأمن والطيران وإيران والتطبيع في مشهد إقليمي شديد الحساسية.

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts