kawalisrif@hotmail.com

الناظور …  أزمة جديدة داخل “البام” ، المحمودي يتحدى قرار تعيين مجعيط أمينا إقليميا ويتمسك بمنصبه :  “انتُخبت ولم أُعيَّن”

الناظور … أزمة جديدة داخل “البام” ، المحمودي يتحدى قرار تعيين مجعيط أمينا إقليميا ويتمسك بمنصبه : “انتُخبت ولم أُعيَّن”

عاد ملف القيادة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور إلى واجهة الجدل السياسي، بعد التصريح الذي أدلى به الأمين الإقليمي الحالي للحزب، أحمد المحمودي، رداً على ما نشرته جريدة “كواليس الريف” قبل يومين بشأن تعيين رفيق مجعيط، رئيس جماعة الناظور السابق والبرلماني السابق، أميناً إقليمياً للحزب بالناظور بقرار من القيادة الوطنية.

المحمودي اختار هذه المرة الخروج بتصريح واضح، اعتبر فيه أن وضعية الأمانة الإقليمية للحزب بالناظور لا يمكن حسمها بمجرد قرار معلن، مؤكداً أنه ما يزال يشغل منصبه، وأن أي تغيير في هذه المسؤولية يفترض احترام المقتضيات المنصوص عليها في النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب.

وفي تصريحه لجريدة “كواليس الريف” قال المحمودي أنه يستند في تمسكه بالمنصب إلى كونه لم يصل إلى الأمانة الإقليمية بقرار تعيين من القيادة الوطنية، وإنما جرى انتخابه من طرف القواعد الحزبية على مستوى إقليم الناظور، وهو ما يعتبره عنصراً أساسياً في تحديد الجهة والمساطر المخولة لإنهاء هذه المهمة أو استبدال المسؤول المنتخب.

ويضع هذا الموقف النقاش أمام سؤال تنظيمي وقانوني داخل الحزب: هل تستطيع القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة إنهاء مهام أمين إقليمي منتخب وتعيين شخص آخر مكانه بقرار مباشر، أم أن الأمر يستوجب المرور عبر المساطر والأجهزة المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للحزب؟

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الوثائق التنظيمية الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة تتضمن مقتضيات تحدد هياكل الحزب واختصاصات أجهزته وطريقة تشكيل عدد من المؤسسات التنظيمية على المستوى الإقليمي. كما سبق للحزب نفسه، في قرارات تنظيمية سابقة، أن استند بشكل صريح إلى النظام الأساسي والنظام الداخلي لتحديد حدود الاختصاص ومدد ممارسة بعض المسؤوليات الحزبية.

وفي هذا السياق، فإن مجرد صدور قرار من جهاز وطني لا يكفي، من الناحية التنظيمية، للحسم في النزاع ما لم يكن القرار مستنداً إلى مقتضى يمنح الجهة التي أصدرته الاختصاص اللازم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤولية يقول شاغلها الحالي إنه وصل إليها عن طريق الانتخاب وليس التعيين.

موقف أحمد المحمودي هذا يرفع سقف المواجهة التنظيمية، بعدما انتقل النقاش من مجرد تداول اسم رفيق مجعيط كمسؤول إقليمي جديد إلى التشكيك في المسار القانوني والتنظيمي الذي يفترض أن يتم عبره تغيير قيادة الأمانة الإقليمية.

ويؤكد المحمودي ، أن الأمانة الإقليمية ليست منصباً إدارياً يمكن تغييره بقرار عابر، وإنما مؤسسة حزبية تخضع لقواعد محددة، وأن احترام هذه القواعد، بحسب طرحه، يظل شرطاً أساسياً لصحة أي تغيير في قيادتها.

ويستند هذا الجدل إلى طبيعة البناء التنظيمي للأحزاب السياسية المغربية، الذي يخضع من جهة للقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، ومن جهة أخرى للأنظمة الأساسية والداخلية التي تعتمدها الأحزاب وتحدد من خلالها هياكلها واختصاصات أجهزتها وكيفية انتخاب أو تعيين مسؤوليها.

ومن الناحية القانونية العامة، ينص القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية على ضرورة احترام الأحزاب لمبادئ الديمقراطية والقواعد المنظمة لتدبيرها الداخلي، بينما تبقى التفاصيل المتعلقة بتشكيل الأجهزة واختصاصاتها ومساطر انتخاب مسؤوليها أو إعفائهم محددة أساساً في النظام الأساسي والنظام الداخلي لكل حزب.

وبالتالي، فإن جوهر الخلاف داخل “البام” بالناظور لا يرتبط فقط بمن سيحمل صفة الأمين الإقليمي، بل يتصل أساساً بالسؤال حول المساطر الواجب احترامها لتغيير هذه الصفة، وما إذا كان القرار الصادر عن القيادة الوطنية يستند إلى مقتضيات صريحة تمنحها هذا الاختصاص في الحالة الحالية.

 

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts