تتزايد في جماعة النكور بإقليم الحسيمة، خلال السنوات الأخيرة، تساؤلات الساكنة بشأن مستوى عدد من الخدمات والمرافق الأساسية، وسط انتقادات تطال قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والطرقات والإنارة العمومية والبنية التحتية.
ويبرز ملف النقل المدرسي باعتباره واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الجماعة، بعدما ظل، وفق إفادات عدد من السكان، يعاني من اختلالات متكررة دون التوصل إلى حل مستدام خلال السنوات الماضية.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة للأسر المقيمة بالمناطق القروية والدواوير البعيدة عن المؤسسات التعليمية، إذ إن عدم انتظام خدمة النقل المدرسي يفرض على عدد من التلاميذ والأسر صعوبات إضافية في الوصول إلى المدارس، فيما تحدث سكان عن حالات تعثرت فيها متابعة الدراسة بسبب مشاكل مرتبطة بالنقل.
وفي ظل استمرار هذه الإشكالات، تطرح فعاليات وساكنة محلية تساؤلات حول حصيلة تدبير المجلس الجماعي لهذا الملف، وحجم الموارد التي تم تخصيصها له، وعدد المستفيدين، وكذا الإجراءات التي جرى اتخاذها لمعالجة الاختلالات المسجلة.
ولا يقتصر الجدل داخل الجماعة على النقل المدرسي، بل يمتد إلى وضعية عدد من الطرق والمسالك، والإنارة العمومية، والخدمات الصحية، إلى جانب البنية التحتية، وهي ملفات تقول الساكنة إنها تحتاج إلى تدخلات عملية وبرامج واضحة تستجيب للحاجيات الفعلية لمختلف الدواوير.
وفي هذا السياق، تتعالى مطالب بضرورة الوقوف ميدانياً على واقع الخدمات داخل جماعة النكور، وتقييم المشاريع والبرامج التي استفادت منها خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين، مع إعطاء الأولوية للقطاعات المرتبطة بالتعليم والنقل المدرسي والصحة والطرقات والإنارة.
كما يطالب متتبعون للشأن المحلي بتقديم توضيحات للرأي العام حول حصيلة المجلس الجماعي خلال الولاية الحالية، خصوصاً أن مرور سنوات على تحمل المسؤولية يتيح للساكنة تقييم ما تحقق على أرض الواقع مقارنة بالانتظارات والوعود السابقة.
وتضع هذه المعطيات جماعة النكور أمام تحديات تنموية متعددة، في وقت تنتظر فيه الساكنة، بحسب تصريحات متداولة محلياً، حلولاً ملموسة للملفات التي تؤثر بشكل مباشر على حياتها اليومية، بعيداً عن التدبير الظرفي، وبما يضمن وصول الخدمات الأساسية إلى مختلف المناطق والدواوير التابعة للجماعة.
01/10/2026