دخل حزب “بوديموس” الإسباني على خط الجدل المتصاعد بشأن ما تعرض له عدد من المهاجرين في مدينة سبتة المحتلة، مطالباً بفتح تحقيق برلماني لكشف ملابسات الاعتداءات المنسوبة إلى أفراد من قوات الأمن الإسبانية، وتحديد المسؤوليات بشأن ما ورد في شهادات مهاجرين ومنظمات حقوقية.
ودعت الأمينة العامة والناطقة باسم الحزب في مجلس النواب، أيوني بيلارا، مختلف المجموعات البرلمانية إلى دعم المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة تحقيق، وذلك على خلفية شهادات نشرتها منظمة “Border Resistance”، إلى جانب تحقيق أنجزه موقع “إل دياريو” حول وقائع مرتبطة بمعاملة عدد من المهاجرين في سبتة.
وبحسب ما نقلته بيلارا، فإن الشهادات التي تم تداولها تتضمن اتهامات لعناصر من قوات الأمن بـالاعتداء بالضرب على مهاجرين، وإجبار بعضهم على خلع ملابسهم، فضلاً عن كتابة عبارات مسيئة على وجوههم، وهي معطيات ترى “بوديموس” أنها تستوجب تحقيقاً رسمياً داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية.
وذهبت بيلارا إلى حد تشبيه ما وصفته بسلوك بعض عناصر الأمن بما كان يحدث في غوانتانامو، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ“تعذيب حقيقي” و“عنف وحشي”، وأن ما وقع لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تجاوزات معزولة، لما قد يترتب عنه من أضرار تمس صورة دولة القانون والمؤسسات.
وشددت زعيمة “بوديموس” على أن ما تعرض له المهاجرون، وفق الشهادات التي استندت إليها، يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام حقوق الإنسان داخل الأراضي الإسبانية، معتبرة أن الأذى الذي لحق بالضحايا لا يمكن إصلاح آثاره بسهولة.
وتطالب المبادرة البرلمانية، وفق موقف الحزب، بالوقوف على حقيقة هذه الوقائع، والتحقق من المسؤوليات، والاستماع إلى المعطيات والشهادات المرتبطة بها، في وقت ينتظر فيه أن يثير الملف مزيداً من النقاش داخل المؤسسات السياسية والحقوقية الإسبانية.
01/10/2026