kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     30 سنة سجناً للبارون موسى “وزغنغان” .. المحكمة تضع حداً لمسار أحد أبرز المطلوبين في قضايا المخدرات والجريمة والهجرة

الناظور : 30 سنة سجناً للبارون موسى “وزغنغان” .. المحكمة تضع حداً لمسار أحد أبرز المطلوبين في قضايا المخدرات والجريمة والهجرة

أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور، ليلة الأربعاء، الستار على واحد من أكثر الملفات الجنائية التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي، بعدما قضت بإدانة موسى أزغنغان والحكم عليه بـ30 سنة سجناً نافذاً.

الحكم القضائي يضع حداً لمرحلة طويلة من البحث والتحقيق والمحاكمة، في ملف ارتبط باسم ظل حاضراً بقوة في حديث الشارع الناظوري خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بعد توقيف المعني بالأمر بمدينة سلا في شتنبر 2025، في عملية أمنية شاركت فيها فرقة مكافحة العصابات بالرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وتكشف المعطيات الأمنية التي رافقت عملية التوقيف حجم الملفات التي كان مطلوباً على ذمتها، إذ كان موضوع 51 مذكرة بحث لدى مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، وفق ما أعلنته المصالح المختصة آنذاك، في قضايا متعددة من بينها الاتجار غير المشروع في المخدرات، والاتجار بالبشر، والتهديد باستعمال السلاح الناري، والارتباط بشبكة إجرامية.

ولم يكن اسم موسى “وزغنغان” قد أصبح متداولاً على نطاق واسع بسبب نشاطه المفترض في هذه الملفات فقط، بل برز بشكل لافت عقب حفل زفاف أقيم بمدينة أزغنغان صيف 2025، قبل أن تكشف عملية توقيفه عن معطيات أمنية أثارت الكثير من التساؤلات حول الطريقة التي تمكن بها أشخاص موضوع مذكرات بحث متعددة من الاستمرار في التحرك بعيداً عن قبضة العدالة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة ظاهرة بارونات المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة التي لا تتوقف خطورتها عند تهريب المخدرات أو الاتجار فيها، وإنما قد تمتد، بحسب طبيعة الملفات التي تحقق فيها السلطات، إلى الهجرة غير المشروعة واستغلال البشر وتشكيل شبكات إجرامية عابرة للحدود.

فبارونات هذا العالم لا يتحركون، في العادة، بمنطق الجريمة الفردية المعزولة، وإنما داخل شبكات تستفيد من الأموال والنفوذ والوسطاء، وهو ما يجعل تفكيكها تحدياً أمنياً وقضائياً يتجاوز مجرد توقيف شخص واحد.

وفي الحالة المعروضة أمام القضاء، تضمنت المتابعات اتهامات مرتبطة بتكوين عصابة إجرامية، والاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وشبكات الهجرة غير المشروعة، إلى جانب أفعال أخرى كانت موضوع البحث والتحقيق القضائي.

وبصدور حكم الـ30 سنة، تكون المحكمة قد أنهت المرحلة القضائية من هذا الملف أمامها، فيما تبقى التفاصيل الدقيقة للتهم التي ثبتت في حق المتهم وأسباب الحكم مرتبطة بما ورد في منطوق القرار القضائي وتفاصيله الرسمية.

وبعيداً عن الأسماء والألقاب التي قد تصنعها حفلات البذخ واستعراض الأموال والنفوذ، يبعث هذا الحكم برسالة واضحة: المظهر لا يلغي مذكرات البحث، والمال لا يمحو الملفات القضائية، والاختفاء عن الأنظار لا يعني الإفلات من العدالة.

أما السؤال الأكبر، فيظل متعلقاً بما إذا كان سقوط الأفراد سيقود أيضاً إلى الوصول إلى الشبكات والامتدادات التي تقف خلف تجارة المخدرات والهجرة غير المشروعة، لأن مواجهة البارونات لا تكتمل بتوقيف الأسماء الظاهرة فقط، وإنما بتجفيف منابع الأموال وتفكيك الشبكات وملاحقة كل من تثبت صلته بها وفق القانون.

01/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts