تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقباً، الجمعة 2 أكتوبر، بين فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، وقيادات تحالف اليسار، برئاسة نبيلة منيب ، في إطار المشاورات الجارية بشأن تشكيل التحالف الحكومي، وذلك بسبب خلاف حول المكان الذي كان يفترض أن يحتضن الاجتماع.
وأوضح تحالف اليسار، في بلاغ صادر عنه، أن المنصوري تواصلت مع جمال العسري وعبد السلام لعزيز من أجل ترتيب اللقاء، غير أن قيادتي التحالف شددتا على ضرورة أن ينعقد الاجتماع في فضاء مستقل ومحايد، بعيداً عن مقرات الأحزاب السياسية.
واعتبر التحالف أن اختيار هذا النوع من الفضاء من شأنه أن يعكس الطابع المؤسساتي للقاء، باعتبار أن الأمر يتعلق بمشاورات بين رئيسة حكومة مكلفة وأمناء عامين لأحزاب سياسية.
وبحسب البلاغ، فإن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان انعقاد الاجتماع حال دون تنظيمه، خصوصاً في ظل اعتبار التحالف أن المنصوري تخوض المشاورات، في جانب منها، بصفتها الحزبية باعتبارها منسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد تحالف اليسار أن أميني عامي حزبي الفيدرالية والاشتراكي الموحد كانا قد أبديا موافقة مبدئية على المشاركة في اللقاء، غير أن الخلاف المرتبط بمكان انعقاده أدى في نهاية المطاف إلى إلغائه.
وفي المقابل، جدد التحالف تأكيد اختياره موقع المعارضة داخل البرلمان، موضحاً أن هذا الموقف يأتي في إطار ممارسة أدوار سياسية ورقابية وترافعية مرتبطة بقضايا المواطنين والمصلحة العامة.
وشدد تحالف اليسار على أن المعارضة، وفق تصوره، لا تقتصر على مجرد تموقع داخل الخريطة السياسية، وإنما ترتبط بالتزام تجاه قضايا المواطنات والمواطنين والمصلحة العليا للوطن، مؤكداً مواصلة العمل السياسي والترافعي من أجل تحقيق ما وصفه بـ«مغرب آخر ممكن»، يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة الفعلية، انسجاماً مع التزاماته التي أعلن عنها خلال الاستحقاقات الانتخابية.
01/10/2026