فتحت مصالح المراقبة التابعة للهيئة الوطنية للمعلومات المالية أبحاثاً حول صفقات لاقتناء سيارات فاخرة بملايين الدراهم، أنجزت في الدار البيضاء والرباط وطنجة، بعدما أثارت معاملات مرتبطة ببعض المشترين مؤشرات اشتباه بشأن مصادر الأموال وهوية المستفيدين الفعليين. وشملت التحريات مركبات فاخرة وإصدارات محدودة اقتناها أشخاص من مهنيي بيع السيارات الجديدة والمستعملة، بلغت قيمة بعضها نحو أربعة ملايين درهم للسيارة الواحدة، بالتزامن مع تسجيل مشتريات مرتفعة القيمة خلال فترات زمنية متقاربة.
ووفق معطيات توصلت إليها كواليس الريف من مصادر جيدة الاطلاع، ركزت عمليات التدقيق على مدى تناسب قيمة الصفقات مع الوضعية المالية والدخل المصرح به للمشترين، خاصة مع ظهور أسماء يُشتبه في ارتباطها بأشخاص وردت أسماؤهم في ملفات تتعلق بشبكات للاتجار الدولي في المخدرات. كما شملت الأبحاث تحديد مصادر تمويل الصفقات، والحسابات التي مرت عبرها الأموال، ووسائل الأداء، إلى جانب التحقق من الأطراف التي تحملت فعلياً تكاليف اقتناء السيارات، وسط شبهات بشأن استخدام مشترين بالواجهة لإخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين.
وامتدت التحريات إلى السيارات التي أعيد بيعها أو تغيرت ملكيتها بعد فترة قصيرة من اقتنائها، مع فحص أثمان التفويت ووسائل الأداء وهوية المشترين الجدد ووجهة الأموال الناتجة عن عمليات البيع. كما جرى تتبع دور الوسطاء والعلاقات المالية والتجارية بين مختلف الأطراف، بهدف إعادة تركيب المسار الكامل للصفقات وتحديد المالكين الفعليين للمركبات. ووفق المصادر نفسها، يجري التحقق مما إذا كان سوق السيارات الفاخرة قد استُخدم لتحويل أموال يُشتبه في كونها غير مشروعة إلى أصول مادية قابلة لإعادة البيع، بما قد يضيف حلقات إلى مسار الأموال ويمنحها مظهراً مرتبطاً بمعاملات تجارية عادية.
01/10/2026