توفيت سيدة تنحدر من دوار أكدي بإقليم طاطا، عقب تعرضها للدغة أفعى سامة، في حادث أعاد إلى الواجهة واقع خدمات الاستعجالات والتجهيزات الطبية بالإقليم، وسط مطالب بالكشف عن ظروف وملابسات هذه الوفاة.
وبحسب معطيات استقتها جريدة «كواليس الريف» من مصدر حقوقي، فقد جرى نقل الضحية، فور تعرضها للدغة، إلى المستشفى الإقليمي بطاطا، حيث كانت حالتها الصحية في وضعية حرجة.
غير أن الوضع الصحي للضحية سرعان ما ازداد تدهوراً، في ظل عدم توفر المصل المضاد لسم الأفاعي بالمستشفى، وفق المعطيات ذاتها، ما جعل عملية التكفل بحالتها تواجه صعوبات كبيرة في ظرف صحي كان يتطلب تدخلاً سريعاً.
ومع تفاقم حالتها، جرت محاولات لنقلها إلى المستشفى الجامعي بأكادير، غير أن غياب سرير للإنعاش حال دون ذلك، قبل أن تضطر عائلتها إلى نقلها، على نفقتها الخاصة، إلى المستشفى العسكري بكلميم، أملاً في إنقاذ حياتها.
إلا أن محاولات إنقاذ الضحية لم تكلل بالنجاح، حيث فارقت الحياة متأثرة بمضاعفات حالتها الصحية، وفق المصدر ذاته.
وأثارت الواقعة حالة من الاستياء في أوساط الساكنة والفعاليات المدنية والحقوقية، خصوصاً في ظل التساؤلات التي رافقت ظروف التكفل الطبي بالضحية، بدءاً من عدم توفر المصل، وصولاً إلى صعوبات الإحالة والنقل نحو مؤسسات استشفائية تتوفر على تجهيزات الإنعاش.
وفي هذا السياق، تتجه المطالب إلى فتح بحث لتحديد مختلف الملابسات المرتبطة بالحادث، والكشف عن أسباب عدم توفر المصل المضاد لسم الأفاعي، فضلاً عن الوقوف على ظروف تدبير الحالات الاستعجالية وعمليات الإحالة والنقل الطبي بالإقليم.
كما يطرح الحادث من جديد سؤال جاهزية المنظومة الصحية بالمناطق النائية للتعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، خاصة أن عامل الوقت يكون حاسماً في حالات التسمم الناتج عن لدغات الأفاعي.
01/10/2026