دخلت أسعار جديدة للمحروقات حيز التطبيق في محطات الوقود المغربية ابتداء من فاتح أكتوبر، مع ارتفاع سعر لتر الغازوال بنحو 85 سنتيماً والبنزين الممتاز بحوالي 44 سنتيماً، وفق معطيات رصدها مستهلكون مع تسجيل فروق محدودة بين شركات التوزيع. ويتراوح سعر الغازوال في عدد من محطات الدار البيضاء بين 16.10 و16.13 درهماً للتر، فيما يتراوح البنزين بين 15.58 و15.59 درهماً، مع احتمال ارتفاع الأسعار في المحطات البعيدة عن محور الدار البيضاء. ويأتي ذلك بعد سلسلة زيادات متتالية منذ منتصف يوليوز، رفعت سعر الغازوال تراكمياً بنحو 3.54 دراهم للتر، بينما عرف سعر البنزين مساراً أكثر تذبذباً خلال الفترة نفسها.
ويرتبط تطور الأسعار، إلى حد كبير، بحركة الأسواق الدولية والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز والمخاوف من امتداد التأثيرات إلى مضيق باب المندب. وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 3.7 في المائة إلى حوالي 101.6 دولاراً للبرميل، وسط تقارير عن تعليق بعض المصافي الصينية صادرات الوقود لشهر أكتوبر، في حين ساهم استئناف السعودية الشحن من ينبع بعد إعادة تشغيل خط الأنابيب شرق غرب في الحد من الضغوط على الإمدادات. وفي الداخل، قررت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات في الشرق الأوسط مواصلة الدعم المباشر لمهنيي النقل، بهدف تفادي رفع أسعار النقل العمومي ونقل البضائع والأشخاص، فيما أكدت أن مخزونات البوتان والغازوال تكفي ما بين 40 و60 يوماً، وأعلنت وزيرة المالية نادية فتاح استمرار تعبئة الموارد الموجهة لقطاع النقل إلى نهاية السنة.
ويأتي ارتفاع المحروقات في وقت يتجدد فيه النقاش حول السيادة والأمن الطاقي، بالتزامن مع المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية الأخيرة. ويقترح الحزب، ضمن برنامجه، رفع مخزون المحروقات إلى مستوى يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني، عبر الاستفادة من خزانات سامير وإلزام المستوردين بتوفير قدرات تخزين كافية، إلى جانب تعزيز حصة الطاقات المتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء من 46 إلى 52 في المائة. وفي المقابل، دافعت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي عن حصيلة القطاع، مؤكدة ارتفاع قدرات التخزين بأكثر من 30 في المائة بين 2021 و2025، واستخدام نحو 800 ألف متر مكعب من خزانات سامير منذ 2023، بينما تواصلت المطالب السياسية والنقابية بإعادة تشغيل المصفاة وتعزيز المخزون الاستراتيجي للمحروقات.
02/10/2026