أشاد المعهد الجمهوري الدولي IRI بتنظيم الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر بالأقاليم الجنوبية، واصفاً يوم الاقتراع في المناطق التي شملتها مهمته بأنه هادئ ومنظم وشفاف، وفق ما أورده تقريره. وشملت المهمة جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، حيث تابعت أربع فرق عمليات فتح مكاتب التصويت والاقتراع والفرز وإغلاق المكاتب، وسجل التقرير حضوراً واسعاً لممثلي الأحزاب والملاحظين، إلى جانب تعامل القوات الأمنية بمهنية مع العملية دون تدخل في التصويت. كما رصد مشاركة بلغت نحو 77 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء و61 في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب، مقابل 38,08 في المائة على الصعيد الوطني، مع التأكيد على أن ارتفاع المشاركة بالجنوب يرتبط بعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية متعددة.
وفي المقابل، سجل التقرير عدداً من الملاحظات الإجرائية، أبرزها غياب تعليمات واضحة داخل بعض مكاتب التصويت بشأن كيفية وضع العلامة الصحيحة على أوراق الاقتراع، وتفاوت تعامل رؤساء المكاتب مع الأوراق التي تحمل نية انتخابية قابلة للتحديد، فضلاً عن اختلاف في تطبيق إجراءات مساعدة الناخبين وعد الأوراق غير المستعملة واستعمال الحبر الانتخابي. كما أشار إلى إفادات بشأن شراء الأصوات ومظاهر ميدانية قال إنها تتوافق مع بعض هذه الممارسات، لكنه أكد أن فريقه لم يتمكن من التحقق من مدى انتشارها أو تأثيرها. وسجل أيضاً أن النتائج التفصيلية لمكاتب التصويت لم تكن تعلق للعموم بعد الفرز، داعياً إلى توسيع نشر المعطيات الانتخابية والشكايات والتحقيقات، وتعزيز حماية البيانات الشخصية وتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مكاتب الاقتراع.
وتطرق التقرير إلى الإصلاحات التي سبقت انتخابات 2026، ومنها تعزيز قواعد تمويل الحملات، وتوسيع آليات استرداد النفقات لفائدة الشباب دون 35 سنة، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي المتلاعب به، إلى جانب إحداث آليات جديدة للتبليغ عن المخالفات ومراقبة الانتخابات. وأوضح المعهد أن مهمته بدأت في غشت ونفذها 13 خبيراً بين 10 و25 شتنبر، بعد لقاءات مع مسؤولين ومؤسسات انتخابية وأحزاب وهيئات مدنية وصحافيين وأكاديميين، مؤكداً أن نطاقها الجغرافي والموضوعي محدود ولا يمكن تعميم ملاحظاتها على باقي مناطق المغرب. وفي خلاصته، اعتبر المعهد أن الاقتراع والفرز في المناطق التي عاينها جرى بصورة منظمة، مع توصيات من بينها بحث إحداث هيئة انتخابية مستقلة بإشراف مزدوج بين وزارة الداخلية والبرلمان، مع الحفاظ على القدرات الإدارية واللوجستيكية للوزارة.
02/10/2026