فوض المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماعه المنعقد هذا الأسبوع، الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، مهمة مواصلة ومتابعة المفاوضات الجارية مع رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة. وقرر المكتب السياسي إبقاء اجتماعه مفتوحا لمواكبة تطورات الحوار، على أن يعود للانعقاد كلما نضجت شروط التفاوض، وفق بيان صادر عن الحزب. وأكد الاتحاد الاشتراكي أن المشاركة في الحكومة أو معارضتها ليست غاية في حد ذاتها، معتبرا أن المسؤولية الحكومية تقتضي الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتزايدة، ومراعاة التحولات الدولية وتصاعد مظاهر التطرف اليميني في أوروبا، إلى جانب الاستعداد لاستحقاقات 2030 المرتبطة بتنظيم كأس العالم.
وشدد الحزب على أن أي برنامج حكومي يحتاج إلى تحالف يستند إلى مرجعيات سياسية وفكرية مشتركة بين مكوناته، بما يتيح تعبئة بنياته التنظيمية وامتداداته المجتمعية لتنزيل الأوراش الحكومية والدفاع عنها أمام الرأي العام. وأفادت مصادر اتحادية بأن استكمال المفاوضات أصبح من اختصاص لشكر وعجاب بموجب التفويض الصادر عن المكتب السياسي، فيما لم يُحسم في عقد اجتماع جديد للمجلس الوطني لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في الحكومة. وفي السياق ذاته، ناقش المكتب السياسي نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث دعا لشكر إلى تقييم جماعي لما شهدته العملية الانتخابية من اختلالات، معتبرا أن ما وصفه بالفساد الانتخابي بات يطرح إشكالا بنيويا يؤثر في حرية اختيار الناخبين، مع التنويه بالمرشحين الذين تمكنوا من الفوز رغم صعوبة المنافسة.
وجاءت هذه المواقف بعدما حصل الاتحاد الاشتراكي على 26 مقعدا في انتخابات 23 شتنبر 2026، محتلا المرتبة السادسة وفاقدا ثمانية مقاعد مقارنة بنتائج انتخابات 2021. ودعا المكتب السياسي إلى إجراء قراءة معمقة لتراجع المشاركة ومستوى الثقة في السياسة والمؤسسات ووسائط التأطير والتمثيل، بينما طالبت شخصيات مرتبطة بالحزب بإجراءات عملية تفتح مرحلة لتقييم النتائج وإعادة بناء الثقة. وكان لشكر قد عبر عقب إعلان النتائج عن مفاجأته بالحصيلة التي حققها الحزب، مؤكدا أن القيادة ستجري تقييما للنتائج وتحدد على أساسه آفاق العمل خلال المرحلة المقبلة.
02/10/2026