وجهت جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات بمجموعة مدارس الرازي بجماعة بني شيكر، بتاريخ 1 أكتوبر 2026، بياناً استنكارياً وإنذاراً رسمياً إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وعامل إقليم الناظور، ورئيس جماعة بني شيكر، إلى جانب مختلف المصالح والجهات المتدخلة في تدبير النقل المدرسي، على خلفية ما وصفته باختلالات تؤثر على ظروف التمدرس والنقل المدرسي بعدد من مناطق الجماعة.
وأعربت الجمعية عن استنكارها لما تعتبره استمراراً لوضعية غير ملائمة داخل بعض الوحدات المدرسية، وعلى رأسها الفرعية المدرسية التابعة لمجموعة مدارس الرازي بمنطقة أفرحا، مشيرة إلى أن مشروع بناء الأقسام يعرف، وفق المعطيات التي أوردتها، تأخراً في الإنجاز، وهو ما تقول الجمعية إنه ينعكس على ظروف تمدرس التلاميذ والتلميذات وعلى السير العادي للعملية التعليمية.
وطالبت الجمعية الجهات المسؤولة بتقديم معطيات رسمية ودقيقة حول وضعية مشروع بناء الأقسام، بما في ذلك نسبة تقدم الأشغال، والأسباب التي تقف وراء التأخر، والآجال المحددة لإنهاء المشروع، داعية في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات مؤقتة تضمن ظروفاً مناسبة لتمدرس التلاميذ إلى حين استكمال الأشغال.
غياب أستاذ اللغة العربية منذ بداية الموسم الدراسي
ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها الجمعية، تسجيلها غياب أستاذ أو أستاذة مكلف(ة) بتدريس اللغة العربية بالفرعية المدرسية بأفرحا منذ بداية الموسم الدراسي، معتبرة أن استمرار هذا الخصاص يحرم التلاميذ والتلميذات من الاستفادة المنتظمة من الحصص المقررة.
وقالت الجمعية إن الأمر لا يتعلق، من وجهة نظرها، بإشكال إداري عابر، وإنما بموضوع له انعكاسات مباشرة على الزمن المدرسي، مطالبة المصالح التربوية بالتدخل العاجل لتوفير الأستاذ أو الأستاذة اللازم(ة) لتغطية الحصص، إلى جانب وضع برنامج لتدارك الدروس التي لم يستفد منها التلاميذ خلال فترة الخصاص.
وأكدت الجمعية أن الزمن المدرسي الضائع لا يمكن تعويضه بمجرد الانتظار، مطالبة الجهات المختصة بالكشف عن الإجراءات التي جرى اتخاذها أو المزمع اتخاذها لضمان الاستمرارية العادية للدراسة.
اكتظاظ النقل المدرسي يوسع دائرة الاحتجاج
ولم يقتصر البيان على وضعية فرعية أفرحا، بل تطرق كذلك إلى النقل المدرسي بعدد من مناطق جماعة بني شيكر.
وأفادت الجمعية بأنها تسجل، وفق ما وصفته بمعايناتها ومعطيات توصلت بها، وجود اكتظاظ في وسائل النقل المدرسي بعدد من المناطق، من بينها أفرحا، تافراست، إنعلا، إدودوحن، هيذون وتاوريرت، إضافة إلى مناطق أخرى، وذلك في ظل ارتفاع عدد التلاميذ والتلميذات المستفيدين من هذه الخدمة.
كما تحدثت الجمعية عن وجود نقص في عدد أفراد طاقم النقل المدرسي مقارنة مع أعداد المستفيدين، مطالبة بإعادة تقييم المنظومة الحالية، سواء من حيث عدد المركبات أو الموارد البشرية أو طريقة تنظيم المسارات والمواقيت.
وشددت الجمعية على أن سلامة التلاميذ والتلميذات يجب أن تكون أولوية، مطالبة بوضع حد لأي اكتظاظ يمكن أن يتجاوز الطاقة الاستيعابية للمركبات أو يعرّض التلاميذ لمخاطر أثناء تنقلهم اليومي.
مطالب بتعزيز أسطول النقل وتنظيم المسارات
وطالبت الجمعية بإجراء تقييم عاجل وشامل لوضعية النقل المدرسي بمختلف مناطق جماعة بني شيكر، وتعزيز أسطول المركبات بما يتناسب مع أعداد المستفيدين، فضلاً عن تعزيز طاقم السائقين والمشرفين والمشرفات عند الحاجة.
كما دعت إلى اعتماد تنظيم واضح لمسارات النقل ومواقيته، بما يساهم في الحد من الضغط والاكتظاظ، مطالبة كذلك بالعمل على تأسيس فيدرالية إقليمية للنقل المدرسي، باعتبارها، وفق تصور الجمعية، آلية يمكن أن تساهم في تنظيم وتنسيق هذا القطاع على المستوى الإقليمي.
دعوة إلى اجتماع استعجالي
وفي ختام مطالبها، دعت الجمعية إلى عقد لقاء استعجالي يجمعها بممثلي الجهات المعنية، من أجل مناقشة الملفات المطروحة بشكل مباشر، والوقوف على وضعية مشروع بناء الأقسام، وملف أستاذ اللغة العربية، فضلاً عن النقل المدرسي، مع تحديد حلول عملية وآجال واضحة لتنفيذها.
كما وجهت الجمعية ما وصفته بـ”إنذار وتحمل للمسؤولية” إلى الجهات المعنية، مطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التي سجلتها.
وأكدت الجمعية أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ مختلف الخطوات الإدارية والقانونية والتواصلية والنضالية التي تراها مشروعة للدفاع عن مصالح التلاميذ والتلميذات، بما في ذلك مراسلة الجهات المختصة، والمطالبة بفتح تحقيق أو افتحاص إداري عند الاقتضاء، وإحالة الملف على الجهات الرقابية والقضائية المختصة إذا استمرت الوضعية دون معالجة.
وشددت الجمعية في المقابل على أن موقفها لا يستهدف أي إطار تربوي أو إداري بعينه، وإنما تقول إنه يأتي في إطار مسؤوليتها في الدفاع عن مصالح التلاميذ والتلميذات، والمطالبة بظروف تمدرس آمنة ومنتظمة، وبخدمة نقل مدرسي تحترم شروط السلامة والاستيعاب.
وتبقى المعطيات المتعلقة بتأخر الأشغال، ومدة غياب أستاذ اللغة العربية، ومدى مطابقة وسائل النقل المدرسي للطاقة الاستيعابية، وكذا أسباب أي اختلالات محتملة، بحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المختصة، خصوصاً أن البيان يعبر عن موقف ومطالب الجمعية، ولا يشكل في حد ذاته إثباتاً نهائياً للمسؤولية أو للمخالفات المذكورة.
02/10/2026