تكشف تقارير أسبوعية صادرة عن مركز J-SOC الإسرائيلي، التابع لوزارة شؤون الشتات، عن منظومة لرصد احتجاجات وفعاليات مناهضة لإسرائيل في عشرات الدول، بينها المغرب، انطلاقاً من المعطيات المتداولة على المنصات الرقمية. ووفق تحقيق استقصائي استند إلى تحليل 70 تقريراً، جرى رصد 2259 فعالية متوقعة في 57 دولة بين دجنبر 2024 وأكتوبر 2026، مع تسجيل مواقع الاحتجاجات وإحداثياتها والحسابات المرتبطة بالدعوات ومستويات التفاعل وتقديرات المخاطر. وتشير الوثائق إلى أن مركز J-SOC، الذي أطلقته الوزارة في غشت 2024، يعمل كمنصة لتجميع وتحليل المعطيات وتنسيق الاستجابة مع جهات أمنية وحكومية.
وحضر المغرب في هذه التقارير من خلال فعاليات احتجاجية في الرباط وطنجة، إذ تضمنت معطيات عن احتجاج أمام البرلمان في غشت 2025، وأخرى مرتبطة باحتجاج في ميناء طنجة المتوسط في شتنبر من السنة نفسها، إلى جانب فعالية كانت مقررة بساحة باب الحد في الرباط خلال أبريل 2026. وشملت البيانات أسماء جهات وحسابات مرتبطة بالدعوات، من بينها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وBDS Morocco وحملة Mask Off Maersk، إضافة إلى مواقع وإحداثيات ومعطيات حول التفاعل الرقمي ومستوى المخاطر. ويؤكد التحقيق أن إدراج اسم شخص أو هيئة في هذه التقارير لا يعني بالضرورة أنها الجهة المنظمة للفعالية، إذ قد يرد الاسم باعتباره مصدر النشر أو الحساب المرتبط بتداول الدعوة.
وتوضح الوثائق الإسرائيلية أن عملية الرصد تعتمد على متابعة محتوى منصات تيك توك ويوتيوب وفيسبوك وتلغرام وإكس، بأربع لغات رئيسية هي العربية والإنجليزية والفرنسية والعبرية، قبل تصنيف كل فعالية وفق معايير تشمل طبيعة الموقع وقربه من أصول إسرائيلية وسجل الجهة الداعية ومضمون الخطاب وحجم التفاعل الرقمي. وأظهرت المعالجة الإحصائية للتقارير 1180 فعالية مصنفة منخفضة الخطورة و942 متوسطة و134 مرتفعة، إضافة إلى حالتين ضمن المستوى الأقصى، فيما شملت 446 فعالية بيانات عن المسافة إلى أقرب موقع إسرائيلي. وتقول الوزارة إن المعلومات تجمع عبر مراقبة الشبكات باستخدام نظام تكنولوجي، مع التنبيه إلى احتمال عدم اكتمال بعض المعطيات، بينما وصف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي المشهد المغربي من زاوية أوسع، متناولاً ديناميات الحراك الداعم لفلسطين ومناهضة التطبيع وتقاطعات مكوناته التنظيمية.
02/10/2026