أبلغ سميت ماتشار، قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي تعرض لاعتداء من مساعده خلال رحلة بين دبي وتل أبيب، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الجمعة، أنه تصرف لحماية الركاب بعدما أدرك أن الطائرة تهوي رغم إصابته. وقال ماتشار، خلال اتصال عبر الفيديو نشره مودي، إنه كان مصابا على أرضية قمرة القيادة عندما شعر بفقدان الطائرة الارتفاع، ففتح باب القمرة رغم تعرضه للضرب، ما أتاح للركاب الدخول والسيطرة على المهاجم. وأوضح الطيار، الذي يملك 17 عاما من الخبرة بينها 11 عاما قائدا للطائرات، أنه كان يدرك خطورة الوضع حتى وهو مصاب، مشيرا إلى أنه أدى صلاة هندوسية خلال الحادث.
وكانت طائرة فلاي دبي من طراز بوينغ 737 تقل 174 راكبا، بينهم 166 إسرائيليا، في رحلة من دبي إلى تل أبيب الأربعاء، قبل أن تهبط اضطراريا في تبوك السعودية. وأظهر موقع فلايت رادار 24 أن الطائرة فقدت نحو 17 ألف قدم من الارتفاع خلال دقيقة واحدة، قبل أن تتمكن من الهبوط بأمان. ولا تزال ملابسات الاعتداء ودوافعه قيد التحقيق، فيما أفادت الشركة بوقوع مشادة داخل قمرة القيادة أدت إلى تشغيل إشارة الاستغاثة، بينما تحدث ركاب عن قيام مساعد الطيار بطعن القائد في محاولة لإسقاط الطائرة. وأكدت السلطات السعودية أن الطيار ومساعده غادرا المملكة صباح الخميس متجهين إلى أبوظبي.
وأشاد مودي بتصرف مواطنه، معتبرا أنه ساهم في إنقاذ أرواح الركاب وتفادي كارثة، كما تلقى ماتشار إشادة من مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، الذي دعا إلى الحذر من مخاطر التطرف والإرهاب مع تجنب الاستنتاجات غير المثبتة ونظريات المؤامرة. وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن مساعد الطيار تعرض، وفق ما وصفه، لتلقين عقائدي إسلامي متطرف، بينما أعلنت الإمارات فتح تحقيق في احتمال ارتباط الحادث بنشاط أو غرض إرهابي، دون أن تكون هذه الفرضيات قد حُسمت في التحقيقات الجارية.
02/10/2026