kawalisrif@hotmail.com

مشاورات الحكومة المقبلة تختبر معادلة العدد والانسجام السياسي

مشاورات الحكومة المقبلة تختبر معادلة العدد والانسجام السياسي

مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، تتجاوز حسابات الأغلبية البرلمانية مجرد بلوغ عتبة 198 مقعدا، باعتبارها الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، لتشمل أيضا التقارب السياسي والبرنامجي وقدرة مكونات التحالف على تدبير الخلافات. وتأتي هذه المشاورات بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات 23 شتنبر بـ97 مقعدا، وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، بينما بدأت لقاءاتها مع عدد من الأحزاب لاستكشاف إمكانات بناء الأغلبية المقبلة. ويشير باحثون إلى أن العدد يظل شرطا دستوريا أساسيا، لكنه لا يحسم وحده طبيعة التحالفات.

ويرى الباحث في العلوم السياسية رضوان جخا أن تشكيل أغلبية فعالة يقوم على ثلاثة عناصر مترابطة، هي القوة العددية والقدرة السياسية والانسجام بين مكونات الحكومة والبرلمان. ويؤكد محمد شهبي أن بلوغ 198 مقعدا يضمن الأغلبية المطلقة المطلوبة لتنصيب الحكومة، لكنه لا يكفي لضمان استقرارها خلال الولاية، إذ قد تؤثر الخلافات والانضباط الحزبي والغيابات في قدرتها على تمرير القوانين والإصلاحات. وتبرز المشاورات الجارية أيضا أهمية التقارب في البرامج، بعدما أشار حزب التقدم والاشتراكية عقب لقائه بالمنصوري إلى وجود نقاط التقاء في عدد من القضايا والبرامج الانتخابية، دون حسم موقفه النهائي من المشاركة.
وبحسب شهبي، ينبغي أن تستند التحالفات المقبلة إلى مرجعية واضحة تحدد الأولويات والالتزامات وآليات تدبير الخلافات، مع السعي إلى أغلبية مريحة تتجاوز الحد الأدنى الحسابي. وتشمل المعايير المطروحة التقارب في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية، والاستثمار والتشغيل وإصلاح التعليم والصحة، إلى جانب الاتفاق على برنامج حكومي قابل للتنفيذ. وبذلك، تصبح عتبة 198 مقعدا أساسا دستوريا لنيل الثقة، فيما يبقى بناء تحالف قادر على العمل المشترك مرتبطا بمدى الانسجام السياسي والبرنامجي بين مكوناته.

02/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts