أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الحكومة في مدريد أبلغت الجزائر بشكل مفاجئ تأجيل الاجتماع رفيع المستوى بين رئيس الوزراء بيدرو سانشيز والرئيس عبد المجيد تبون، الذي كان مقرراً يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، وذلك نقلاً عن مصادر دبلوماسية. ويأتي القرار بعد أسابيع من التحضير للقمة، التي كان يفترض أن تتناول تعزيز العلاقات الثنائية، في وقت تزامن فيه مع استعدادات مرتقبة لزيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر. وذكرت المصادر أن هذا التطور قد يضع مدريد أمام وضع دبلوماسي حساس، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة مع الرباط.
ويرتبط التأجيل، وفق المصادر نفسها، بتطورات أثارت استياء الجزائر، من بينها قرار قضائي إسباني بالإفراج المؤقت عن رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو، الذي كانت الجزائر قد طلبت تسليمه. وغادر عيسيو السجن في الرابع من شتنبر بعد 41 يوماً من الاعتقال، مع إخضاعه لتدابير احترازية تشمل سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة إسبانيا والمثول دورياً أمام القضاء، فيما لا تزال إجراءات التسليم مستمرة ولم يصدر قرار نهائي بشأنها. ويأتي ذلك بعد لقاء جمع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بنظيره الجزائري أحمد عطاف في نيويورك، حيث أكد ألباريس استمرار تعزيز العلاقات بين البلدين، قبل أن تفاجئ مدريد الجزائر بقرار تأجيل القمة.
وكان سانشيز قد زار الجزائر في يوليوز الماضي، واتفق مع تبون على عقد الاجتماع رفيع المستوى خلال أكتوبر، في مسعى لإعادة تنشيط الحوار الثنائي بعد سنوات من التوتر. ويعود آخر اجتماع من هذا النوع إلى أبريل 2018، بينما برز عيسيو خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز رجال الأعمال الذين دخلوا في مواجهة مع السلطات الجزائرية، بعدما أسس مجموعة اقتصادية تضم شركات في قطاعات متعددة، وارتبط اسمه أيضاً بقناة الجزائرية وان. وقال عيسيو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية إنه يخشى أن يؤدي ملفه إلى أزمة جديدة بين مدريد والجزائر، كما ترك للمرة الأولى احتمال خوض الانتخابات الرئاسية الجزائرية عام 2029 مفتوحاً عندما سئل عن إمكانية ترشحه.
02/10/2026