kawalisrif@hotmail.com

احتجاجات تلاميذ فرنسا تتسع والجامعات تلتحق بالحركة وسط تصعيد أمني

احتجاجات تلاميذ فرنسا تتسع والجامعات تلتحق بالحركة وسط تصعيد أمني

اتسعت احتجاجات تلاميذ الثانويات في فرنسا، الخميس، مع انضمام طلبة جامعيين إلى التحركات وتسجيل مواجهات وأعمال تخريب في عدد من المدن، بينما أعلنت السلطات تسجيل نحو 900 تحرك وتوقيف أكثر من 1900 شخص، إلى جانب إصابة أكثر من 300 من عناصر الشرطة والدرك. ويطالب المحتجون بتعزيز الموارد البشرية والمالية لقطاع التعليم، معالجة غياب المدرسين وعدم تعويضهم، تحسين أوضاع المؤسسات المتقادمة، وتخفيف ضغط الجداول الدراسية، فيما يوجه بعضهم انتقادات إلى منصة باركورسيب للتوجيه نحو التعليم العالي. وتحولت بعض الاحتجاجات إلى مواجهات تخللتها حرائق وتخريب واستعمال للألعاب النارية والغاز المسيل للدموع، فيما أعلنت السلطات تعليق الدراسة عن بعد في نحو أربعين ثانوية بمنطقة بوش دو رون الجمعة، وأفاد وزير التربية الوطنية إدوار جيفراي بإصابة 235 شخصا من الوسط التعليمي، بينهم 65 من العاملين و160 تلميذا.

وتزامن التصعيد الميداني مع مواجهة سياسية حادة، بعدما اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية وجهات من اليسار الراديكالي بالمساهمة في تنظيم الاحتجاجات وتأجيجها، مستندة إلى تقديرات قالت إنها تتقاطع مع معطيات أجهزة الاستخبارات، وهو ما رفضه الحزب بشدة. وقال منسقه مانويل بومبار إن الحركة نابعة من استياء التلاميذ من أوضاع التعليم والسياسات الحكومية، فيما طالب جان لوك ميلانشون بكشف الجهة الاستخباراتية التي تحدثت عن دور للحزب في التحركات. وامتدت الانتقادات إلى أحزاب أخرى، في وقت ركزت شخصيات يسارية على أسلوب تعامل قوات الأمن مع المحتجين، بينما أعلنت المفتشية العامة للشرطة الوطنية فتح ثلاثة تحقيقات إثر إصابة تلاميذ خلال عمليات أمنية. وعلى المستوى الحكومي، بدأ وزير التربية حوارا مع ممثلي التلاميذ، فيما أعلن مساء الخميس سحب مشروع فرض رسوم تسجيل على بعض الطلبة غير المستفيدين من منح دراسية.

وازدادت رقعة الاحتجاج بانضمام طلبة جامعيين في مدن بينها رين، حيث أغلقت مؤسسات للتعليم العالي تضامنا مع تلاميذ الثانويات، بالتوازي مع مطالب مرتبطة بالمساعدات الاجتماعية والتمويل الجامعي والرسوم المفروضة على بعض الطلبة الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي. وأفاد الاتحاد الطلابي بإغلاق نحو ثلاثين حرما جامعيا، بينما تحدثت وزارة التعليم العالي عن أربعين موقعا شهد بعضها إغلاقات أو أعمال تخريب. وفي محاولة لاحتواء التصعيد، طلب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من أعضاء حكومته الحد من تنقلاتهم خلال الأيام المقبلة، فيما عقد وزير العدل جيرالد دارمانان اجتماعا مع المدعين العامين لمتابعة الوضع القضائي، وسط استعدادات لمحطة احتجاجية جديدة في السادس من أكتوبر، بينما بقيت مطالب تحسين ظروف الدراسة وتعويض المدرسين الغائبين وتقليص الاكتظاظ وضغط الجداول الدراسية في صدارة الحركة.

02/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts