خلافاً لما جرى تداوله في بعض المنابر، كشفت معطيات مرتبطة بملف القيادي والمرشح السابق باسم حزب الحركة الشعبية للانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش، مصطفى الخلفيوي، أن المعطى المتعلق بسحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني لا أساس له من الصحة.
فقد ذهب الخبر الذي يقف وراءه برلماني فائز في الانتخابات التشريعية بالزور ، خوفا من الطعن في نجاحه من طرف الخلفيوي، إلى الحديث بصيغة الجزم عن صدور قرار عن النيابة العامة يقضي بسحب جواز سفر الخلفيوي ومنعه من مغادرة التراب الوطني، قبل أن تتبين معطيات مغايرة تؤكد أن الخلفيوي لم يسحب جواز سفره، ولم يخضع لهذا الإجراء، ما يجعل هذه الجزئية تحديداً واحدة من أبرز المعطيات التي تحتاج إلى تصحيح.
واللافت أن بعض ما يسمى إعلامياً بـ“صحافة الرصيف” تعامل مع هذه المعلومة وكأنها قرار قضائي نهائي، دون تقديم أي وثيقة أو معطى رسمي يثبت صدور قرار بسحب جواز السفر. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصادر الأخبار التي يتم نشرها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصية سياسية ومرشح في سياق انتخابي حساس.
أما بخصوص أصل الملف، فإن وجود شكاية أو أبحاث وتحريات لا يعني ثبوت الاتهامات الواردة فيها، إذ إن المعني بالأمر ينفي ما نسب إليه، وكل ما جرى أن برلماني نجح بالزور ، إختلق سيناريو “فيزا شنغن” للتشويش على الخلفيوي فقط .
كما أن الحديث عن مبالغ مالية أو وثائق أو تأشيرات ، مجرد كذب وبهتان ، لا ينبغي أن يتحول، بمجرد وروده في شكاية أو تصريحات أحد الأطراف، إلى حقيقة قضائية محسومة ، لم تثبته الأبحاث الجارية .
وعليه، فإن تصحيح المعلومة المتعلقة بجواز السفر ليس تفصيلاً هامشياً، بل يتعلق بجوهر الخبر الذي تم تقديمه للرأي العام؛ فمصطفى الخلفيوي لم يسحب جواز سفره، خلافاً لما ورد في الخبر في الموقع الأصفر .
ويبقى من واجب الممارسة الصحفية المهنية التفريق بين المعلومة المؤكدة والادعاء، وبين الشكاية والحكم، وبين البحث القضائي والإدانة، بدل صناعة روايات جاهزة اعتماداً على معطيات غير دقيقة.
02/10/2026