باشرت مصالح المراقبة الإقليمية والجهوية التابعة للمديرية العامة للضرائب عمليات تدقيق في حسابات نحو 80 شركة وتاجرا ينشطون في التجارة الإلكترونية، على خلفية معطيات بشأن اختلالات محتملة في التصريحات بالمداخيل المتأتية من مبيعات مؤداة نقدا عند التسليم، إلى جانب تحويلات بنكية دورية تنفذها شركات التوصيل لفائدة أصحاب المتاجر والأنشطة الرقمية. ووفق مصادر جيدة الاطلاع، رصدت عمليات مطابقة وتقاطع للبيانات تدفقات مالية تقدر بنحو 120 مليون درهم، ترتبط غالبيتها بمبالغ تحصلها شركات التوصيل من الزبائن مقابل الطلبيات، قبل تحويلها إلى الحسابات البنكية المهنية للتجار المعنيين.
وتركزت المرحلة الأولى من المراقبة في محور الرباط والدار البيضاء، حيث يعمل المراقبون على مقارنة التحويلات المتوصل بها من شركات التوصيل بأرقام المعاملات المصرح بها والفواتير والقيود المحاسبية، بعدما كشفت المطابقات الأولية عن فوارق يجري التحقق من طبيعتها ومصادرها وانعكاسها على التصريحات الجبائية. كما شمل التدقيق حسابات الصندوق وطريقة تسجيل مداخيل الدفع عند التسليم، مع تتبع مسار الأموال منذ تحصيل ثمن الطلبية إلى تحويل مستحقات التاجر، ومقارنة التواريخ والقيم بالوثائق التجارية والتصريحات والحسابات البنكية، فيما طُلب من عدد من الملزمين تقديم تفسيرات ووثائق إضافية بشأن مصادر التحويلات وكيفية تقييدها محاسبيا.
وتنتظر مصالح المراقبة نتائج هذه المرحلة لتحديد طبيعة الفوارق المسجلة وحجمها، وسط توجه إلى توسيع نطاق الافتحاص ليشمل ملفات أخرى، بعد رصد أنماط متكررة من عدم الانسجام بين المبيعات والتحويلات البنكية والتصريحات الجبائية، خصوصا لدى الأنشطة التي تعتمد بكثافة على الدفع عند التسليم. وتندرج هذه العمليات ضمن مسطرة فحص المحاسبة والتحقق من التصريحات والوثائق التي تؤطرها المادة 212 من المدونة العامة للضرائب، بينما تحدد المادة 213 الحالات المرتبطة بالاختلالات الجسيمة التي قد تؤثر في القيمة الإثباتية للمحاسبة وما يترتب عنها في تحديد الأساس الخاضع للضريبة، وفقا للشروط والمساطر القانونية الجاري بها العمل.
02/10/2026