أعلنت المحكمة العليا الأميركية، الخميس 1 أكتوبر 2026، أنها ستنظر في مدى أحقية إدارة الرئيس دونالد ترامب في حرمان مهاجرين مهددين بالترحيل من فرصة طلب الإفراج عنهم بكفالة، في قضية تتعلق بسياسة الاحتجاز التي اعتمدتها الإدارة بعد عودة ترامب إلى السلطة. وتتيح هذه السياسة إبقاء بعض المهاجرين رهن الاحتجاز طوال إجراءات الترحيل، التي قد تستمر لسنوات، حتى بالنسبة إلى أشخاص أقاموا في الولايات المتحدة لعقود.
وتستند الإدارة إلى قانون الهجرة الصادر عام 1996 لتبرير الاحتجاز الإلزامي للأشخاص الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية، بينما ترى منظمات مدافعة عن حقوق المهاجرين أن هذا النص يخص أساساً من يتم توقيفهم عند الحدود أو بالقرب منها، وأن المقيمين منذ فترات طويلة داخل البلاد ينبغي أن يظلوا قادرين على طلب الكفالة. ورفضت معظم المحاكم الأدنى درجة تفسير الإدارة للقانون، ما فتح الباب أمام آلاف الدعاوى التي رفعها أشخاص احتُجزوا في إطار حملة الترحيل الجماعي.
وتتعلق القضية بالمواطن البرازيلي ريكاردو أباريسيدو باربوسا دا كونيا، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة منذ نحو عقدين قبل توقيفه من جانب سلطات الهجرة عقب مخالفة مرورية في ماساتشوستس العام الماضي، حيث أمر قاضٍ فيدرالي بالإفراج عنه وأيدت محكمة الاستئناف القرار. وتقول الإدارة إن الطعون المتتالية عرقلت تطبيق قوانين الهجرة، في حين يصف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يمثل المعترضين على السياسة، تفسيرها بأنه خروج عن ممارسات استمرت لعقود. وبحسب بيانات مركز الوصول إلى سجلات المعاملات، بلغ عدد المهاجرين المحتجزين في الولايات المتحدة نحو 66 ألفاً بحلول يوليوز 2026، ومن المرتقب أن تنظر المحكمة في المرافعات مطلع العام المقبل وتصدر حكمها بحلول نهاية يونيو 2027.
02/10/2026