تواصلت الجمعة المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في مناطق عدة جنوب غرب محافظة تعز، مخلفة نحو 80 قتيلا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق مصادر عسكرية من الجانبين. وتركزت المواجهات في عدد من جبهات ريف المحافظة والمناطق المطلة على الساحل الغربي، فيما أفادت مصادر حكومية بأن الحوثيين فجروا الخميس جسرا صغيرا على الطريق الوحيد الرابط بين تعز وعدن، مقر الحكومة اليمنية المؤقت، ما أدى إلى توقف حركة المرور والنقل. وأكدت مصادر حوثية مقتل 55 من مقاتلي الجماعة، مقابل 26 قتيلا في صفوف القوات الحكومية.
وتتحصن القوات الحكومية داخل مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان، بينما يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة من محيطها، وسط حديث متابعين عن سعي الجماعة إلى عزل المدينة. وأفادت وكالة الأنباء الحكومية بتنفيذ القوات الحكومية غارات جوية استهدفت تحركات وتعزيزات وآليات وتجمعات للحوثيين في المحافظة، في حين قالت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين إن السعودية شنت غارات على صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران. وفي المقابل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الخميس اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه مدينتي خميس مشيط وجازان جنوب المملكة.
وتأتي هذه التطورات بعد انهيار هدنة أُبرمت عام 2022، في وقت وسع فيه الحوثيون خلال الأسابيع الماضية سيطرتهم على مناطق عدة على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، وصولا إلى أجزاء واسعة من الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بما فيها منطقة مضيق باب المندب. ويعود النزاع اليمني إلى عام 2014، حين سيطر الحوثيون على صنعاء وشنوا هجوما واسعا ضد القوات الحكومية، قبل أن تقود السعودية في 2015 تحالفا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها دوليا، ما أدى إلى تصعيد الحرب واستمرار المواجهات على جبهات متعددة.
02/10/2026