عادت أزمة المطرح البلدي العشوائي بدمنات إلى الواجهة، بعدما غطت الروائح الكريهة والدخان المنبعث من النفايات مناطق واسعة من المدينة، وسط استياء متزايد بين السكان الذين يؤكدون أن آثار المشكلة تجاوزت محيط المطرح لتصل إلى أحياء ونقاط بعيدة. ويقول متضررون إن الروائح أصبحت حاضرة في حياتهم اليومية وتتسلل إلى المنازل، ما يثير مخاوف خاصة لدى الأسر التي تضم أطفالاً ومرضى وكباراً في السن، بينما تتجدد الانبعاثات مع حرق النفايات أو تراكمها بالموقع.
وأعاد الوضع المتجدد طرح تساؤلات بشأن تدبير ملف النفايات بالمدينة، في ظل تكرار الشكاوى وعودة الروائح والدخان، حيث يطالب سكان باتخاذ إجراءات عملية تتجاوز الصور ومقاطع الفيديو والشكاوى المتكررة، سواء للحد من الانبعاثات أو لإيجاد حل مستدام للمطرح. وقال محمد قابة، رئيس فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الموقع الحالي يمثل، بحسب تعبيره، جريمة بيئية مستمرة بسبب قربه من المناطق السكنية والتعرض للغازات الناتجة عن حرائق النفايات، مشيراً إلى أن الجمعية سبق أن نبهت إلى ما تعتبره مساساً بحقوق السكان في الحياة والصحة والعيش في بيئة سليمة، وفق ما ينص عليه الفصل 31 من الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
وطالب قابة المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، محذراً من استمرار ما وصفه بالمماطلة والحلول الترقيعية، وما قد يترتب عنها من تفاقم معاناة السكان ومخاطر بيئية، بينها احتمال تسرب عصارة النفايات إلى التربة والمياه الجوفية. وشدد رئيس فرع الجمعية على ضرورة الإغلاق النهائي للمطرح العشوائي وإحداث مركز حديث لمعالجة وتثمين النفايات خارج المجال السكني، مع إعادة تأهيل العقار الذي يحتضن الموقع الحالي، فيما يترقب السكان الإجراءات التي ستتخذها الجماعة والجهات المختصة والآجال المحددة لمعالجة الملف.
02/10/2026