kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان … شغور إداري وتكليفات مؤقتة تضع المؤسسة أمام أزمة حكامة

وجدة : كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان … شغور إداري وتكليفات مؤقتة تضع المؤسسة أمام أزمة حكامة

تعيش كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة، التابعة لجامعة محمد الأول، على وقع وضع إداري وصفته مصادر متتبعة للشأن الجامعي بغير المستقر، في ظل استمرار شغور عدد من المناصب والمسؤوليات الأساسية، والاعتماد على أسلوب النيابة والتكليف المؤقت لتأمين استمرار العمل داخل المؤسسة.

وتتمثل أبرز مظاهر هذه الوضعية في غياب عميد رسمي للكلية، إلى جانب استمرار شغور منصب الكاتب العام منذ فبراير 2024، فضلاً عن غياب نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، وهو ما دفع إلى إسناد جزء من هذه الاختصاصات إلى نائب العميد المكلف بالصيدلة.

عمادة بالنيابة وكتابة عامة شاغرة منذ فبراير 2024

ومنذ بداية سنة 2024، تعيش الكلية حالة من عدم الاستقرار على مستوى تدبير عدد من المناصب الإدارية، إذ لم يتم، وفق المعطيات المتداولة، الحسم بشكل نهائي في شغل منصب العميد، في وقت تتطلب فيه المؤسسة قيادة إدارية مستقرة لتدبير ملفاتها الأكاديمية والإدارية.

كما لا يزال منصب الكاتب العام شاغراً منذ شهر فبراير 2024، حيث يتم اللجوء إلى التكليف المؤقت لتدبير مهام الكتابة العامة وضمان استمرار الخدمات الإدارية.

وتطرح هذه الوضعية، بحسب متابعين للشأن الجامعي، تساؤلات حول مدى ملاءمة استمرار التكليفات المؤقتة لتدبير منصب إداري بهذه الأهمية، خصوصاً أن الكتابة العامة تضطلع بمهام أساسية مرتبطة بالتدبير الإداري والمالي وتنفيذ القرارات ومواكبة مختلف مصالح المؤسسة.

غياب نائب العميد المكلف بالبيداغوجيا

وعلى المستوى البيداغوجي، تسجل الكلية بدورها غياب نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، ما أدى إلى إسناد هذه المهام إلى نائب العميد المكلف بالصيدلة، في إطار تدبير مؤقت للوضع القائم.

ويرى متابعون أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تداخل في الاختصاصات وتعدد المسؤوليات، بالنظر إلى حجم الملفات المرتبطة بالتكوين الطبي والصيدلي وطب الأسنان، وما تستلزمه من تنسيق بين مختلف الشعب والتخصصات والأساتذة والهياكل البيداغوجية.

كما أن استمرار تدبير بعض الاختصاصات بمنطق النيابة والتكليف المؤقت يطرح، وفق المصادر نفسها، إشكالية وضوح المسؤوليات وحدود الصلاحيات، خصوصاً في الملفات التي تتطلب قرارات مستمرة ورؤية مؤسساتية بعيدة المدى.

انعكاسات على التدبير والتنسيق مع المؤسسات الاستشفائية

ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على الجانب الإداري، إذ يثير استمرار الشغور والتكليفات المؤقتة مخاوف بشأن انعكاساتها على السير العادي للمؤسسة، وعلى جودة التنسيق بين الكلية ومختلف المؤسسات والمراكز الاستشفائية الجامعية التي ترتبط بها التكوينات الطبية والتداريب الميدانية للطلبة.

ويعتبر متابعون للشأن الجامعي بمدينة وجدة أن استقرار المسؤوليات الإدارية والبيداغوجية يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، بالنظر إلى طبيعة التكوينات التي تقدمها وحجم الملفات المرتبطة بالتكوين والتدريب والتنسيق مع القطاع الصحي.

وتأتي هذه الوضعية في وقت تعرف فيه منظومة التكوين الطبي بالمغرب تحولات وإكراهات متزايدة، ما يجعل استقرار هياكل التدبير داخل المؤسسات الجامعية المعنية بالتكوين الصحي عاملاً أساسياً لضمان انتظام العمل وتدبير الملفات المرتبطة بالطلبة والأساتذة والتكوينات.

مطالب بالتدخل والحسم في المناصب الشاغرة

وأمام استمرار الوضع الإداري الحالي لأشهر طويلة، ترتفع أصوات داخل الأوساط الجامعية بوجدة للمطالبة بتدخل الوزارة الوصية ورئاسة جامعة محمد الأول من أجل تسوية وضعية المناصب الشاغرة، والإسراع في استكمال المساطر المتعلقة بشغلها وفق القوانين والضوابط الجاري بها العمل.

وتشمل المطالب المطروحة وضع حد لحالة الشغور التي يعرفها منصب العميد، والحسم في وضعية الكتابة العامة الشاغرة منذ فبراير 2024، فضلاً عن معالجة وضعية منصب نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية.

ويرى أصحاب هذه المطالب أن استمرار الاعتماد على النيابة والتكليفات المؤقتة، وإن كان يضمن استمرارية الحد الأدنى من التدبير، لا ينبغي أن يتحول إلى آلية دائمة لإدارة مناصب المسؤولية داخل مؤسسة جامعية بحجم كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى رئاسة جامعة محمد الأول والوزارة الوصية لمعرفة الإجراءات التي سيتم اتخاذها لإنهاء حالة الشغور وإعادة الاستقرار إلى مختلف هياكل المؤسسة، بما يضمن وضوح المسؤوليات وانتظام التدبير الإداري والبيداغوجي.

02/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts