تحول احتفال محلي في بلدة تافيرنيس دي لا فالدينيا بإقليم فالنسيا الإسباني إلى واقعة عنف أثارت موجة غضب واسعة، بعدما تعرض شاب مغربي يبلغ من العمر 31 سنة لاعتداء عنصري عنيف، انتهى بإصابته بكسور خطيرة في الفك.
وأوقف الحرس المدني الإسباني خمسة أشخاص، بينهم قاصران، لصلتهم بالاعتداء الذي وقع خلال احتفالات شهدتها البلدة شهر نهاية شتنبر . وأفادت مصادر من الحرس المدني لصحيفة “إل باييس” بأن عمليات التوقيف تمت بين يومي الأربعاء والخميس.
وبحسب المعطيات الرسمية حول الواقعة، فقد تعرض الضحية، الذي يعمل في قطاع البناء ويحمل اسم محمد م.، للمطاردة قبل أن يتم الاعتداء عليه بالضرب والركل لمدة لا تقل عن خمس دقائق، في مشهد وثقته كاميرا هاتف وانتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يكن الاعتداء مجرد مشاجرة عابرة، إذ أظهرت التسجيلات المصورة المعتدين وهم يوجهون إلى الشاب عبارات ذات طابع عنصري، من بينها “عد إلى المغرب أيها المورو” و”اضربوه” ، بينما استمر الاعتداء إلى أن تدخلت مجموعة من الشابات في محاولة لإيقاف المعتدين وإنقاذ الضحية.
وخلف الاعتداء إصابات بالغة، بعدما أصيب محمد بثلاثة كسور على مستوى الفك، ما استدعى نقله إلى المستشفى الجامعي بفالنسيا، حيث قضى 10 أيام قبل أن يخضع لعملية جراحية، فيما تطلبت حالته تركيب جهاز دعم قد يظل ملازماً له مدى الحياة.
ومن المرتقب أن يمثل الثلاثة البالغون أمام القضاء الإسباني حيث يواجهون اتهامات تتعلق بالاعتداء العمدي وإلحاق الأذى الجسدي، إلى جانب جريمة بدافع الكراهية، بينما ستخضع وضعية القاصرين للإجراءات القضائية الخاصة بالأحداث.
وتعيد هذه الواقعة، التي وثقتها عدسات الهواتف وانتشرت على نطاق واسع، النقاش في إسبانيا حول الاعتداءات ذات الطابع العنصري، خصوصاً عندما تتحول عبارات الكراهية إلى عنف جسدي يخلّف إصابات دائمة.
03/10/2026