kawalisrif@hotmail.com

البرلمان الإسباني يسقط حزمة سانشيز لمعالجة أزمة السكن

البرلمان الإسباني يسقط حزمة سانشيز لمعالجة أزمة السكن

أسقط البرلمان الإسباني، الجمعة، مشروعي قانونين قدمتهما حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز لمعالجة أزمة السكن، في انتكاسة سياسية جديدة لحكومته التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية. وصوّت نواب المعارضة من اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب نواب حزب جونس بير كاتالونيا الانفصالي، ضد المشروعين، رغم مناشدة سانشيز النواب قبل التصويت تجاوز الحسابات السياسية وتحمل المسؤولية. واحتشد مئات المحتجين خارج مقر مجلس النواب في مدريد، مرددين هتافات غاضبة وداعين إلى إضراب عام، عشية احتجاجات مقررة في مدن إسبانية عدة.

وكان المشروعان يتضمنان إجراءات لتجديد عقود الإيجار تلقائيا عند انتهائها، والحد من عمليات إخلاء المستأجرين الذين يواجهون أوضاعا مالية صعبة، فضلا عن استهداف ما يعرف بالصناديق الانتهازية التي تشتري العقارات بأسعار منخفضة بهدف تحقيق أرباح كبيرة من إعادة بيعها. وقال وزير الحقوق الاجتماعية بابلو بوستيندو إن الأحزاب التي رفضت المشروعين ارتكبت خطأ جسيما، متوقعا أن تدفع ثمن موقفها في الانتخابات. وأثار سقوط المشروعين غضب المدافعين عن الحق في السكن، فيما يواصل ناشطون منذ نحو أسبوع اعتصاما في وسط مدريد، بعدما تحولت أزمة ارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة على تحمل تكاليف السكن إلى قضية اجتماعية بارزة.

وتزامنت النكسة البرلمانية مع نقاش متجدد بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة قبل الموعد الأقصى المحدد لصيف 2027، رغم أن سانشيز استبعد حتى الآن تقديم موعدها. ودعا زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال، وزعيم الحزب الشعبي المحافظ ألبرتو نونييث فيخو، إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن. وتفاقمت الاحتجاجات على أزمة السكن بعد إخلاء المستأجرة المسنة ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، من شقتها التي عاشت فيها سبعين عاما إثر استحواذ شركة على العقار ورفع الإيجار بنسبة 275%، لتصبح رمزا للحركة المدافعة عن الحق في السكن. ويقدّر المصرف المركزي الإسباني فجوة المساكن في البلاد، البالغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة، بنحو 700 ألف وحدة.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts