أعاد الرئيس الجزائري تبون التأكيد على تمسك بلاده بعلاقاتها مع كل من روسيا والولايات المتحدة والصين، رغم تصاعد التنافس بين هذه القوى على المستويين الدولي والإقليمي.
وقال تبون، عشية أمس الجمعة، إن الجزائر لا تريد التخلي عن صداقتها مع أي من هذه الدول، معتبراً أن الجمع بين علاقات متوازنة مع موسكو وواشنطن وبكين قد يبدو للبعض «معادلة مستحيلة».
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي ودبلوماسي تتزايد فيه تعقيدات الموقف الجزائري، خاصة مع تنامي الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب، واستمرار واشنطن في دعم الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
ويعكس موقف تبون، في هذا السياق، رغبة الجزائر في الحفاظ على قنوات التواصل مع الإدارة الأمريكية، دون أن يؤدي ذلك إلى إحداث قطيعة مع موسكو، التي ترتبط بالجزائر بعلاقات سياسية وعسكرية تاريخية.
وتزداد حساسية هذه المعادلة بالنسبة للجزائر في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، إذ تعمل واشنطن على توسيع حضورها وشراكاتها في شمال إفريقيا، بالتوازي مع استمرار التعاون الأمريكي المغربي، بينما تواصل الجزائر الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا.
وبذلك تبدو الدبلوماسية الجزائرية أمام محاولة للجمع بين مسارات دولية متنافسة، من خلال الإبقاء على علاقاتها مع موسكو وبكين، وفي الوقت نفسه تفادي إغلاق الباب أمام واشنطن، في وقت أصبحت فيه قضية الصحراء أحد أبرز الملفات المؤثرة في توازنات المنطقة وعلاقات دولها.
03/10/2026