شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت بالصخيرات، نقاشاً بشأن طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة، بعدما عبّر أغلبية الأعضاء عن رفضهم مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في مقابل دعوات إلى ترك هامش أوسع للجنة المكلفة بالمشاورات لتدبير المفاوضات مع مختلف الأحزاب. وكان هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي، من أبرز الداعين إلى استبعاد الأحرار، مؤكداً خلال الجلسة المغلقة أن نتائج الانتخابات حملت رسائل سياسية ينبغي أخذها في الاعتبار، وهو الموقف الذي قوبل بتصفيق عدد من أعضاء المجلس.
وسارت البرلمانية السابقة نادية بوزندوفة في الاتجاه نفسه، معتبرة أن التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون مجانباً للصواب، وداعية إلى احترام ما أفرزته صناديق الاقتراع. كما عبّر متدخلون آخرون عن مواقف مماثلة، مطالبين بإعطاء نتائج الانتخابات دلالة سياسية واضحة وعدم إعادة إنتاج تحالفات يرون أن الناخبين عبّروا عن موقفهم منها. وفي المقابل، دعا الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي، إلى عدم استبعاد أي طرف مسبقاً، مؤكداً ضرورة منح لجنة المشاورات حرية التفاوض مع مختلف الأحزاب، محذراً من أن فرض قيود مسبقة قد يعقد مهمة تشكيل الحكومة.
وشهدت الجلسة في بدايتها نقاشاً حول حدود تدخل أعضاء المكتب السياسي في توجيه النقاش، قبل أن تتدخل فاطمة الزهراء المنصوري لتؤكد أن الدورة مخصصة لمناقشة التحالفات الحكومية، وأن أعضاء المكتب السياسي، بصفتهم أعضاء في المجلس الوطني، يحق لهم التعبير عن مواقفهم. كما طالبت أصوات من داخل المجلس بمنح المنصوري، بصفتها رئيسة الحكومة المكلفة، هامشاً أوسع لتدبير المشاورات وقيادة المفاوضات، بما يراعي ما تطرحه المرحلة من اعتبارات مرتبطة بتشكيل الحكومة ومصالح البلاد والحزب.
03/10/2026