kawalisrif@hotmail.com

احتجاجات مدريد تعيد أزمة السكن إلى الواجهة وتسلط الضوء على معاناة المغاربة

احتجاجات مدريد تعيد أزمة السكن إلى الواجهة وتسلط الضوء على معاناة المغاربة

أعادت احتجاجات شهدتها مدريد، عقب إفراغ مسنة تبلغ 87 عاما من منزل عاشت فيه لأكثر من سبعة عقود، أزمة السكن إلى صدارة النقاش في إسبانيا، بعدما تحولت القضية إلى تحرك أوسع للمطالبة بحماية المكترين. وانطلقت الاحتجاجات مساء 26 شتنبر عقب إفراغ ماري كارمن أباسكال من مسكنها بحي ريتيرو، حيث اعتصم مئات المحتجين في ساحة بويرتا ديل سول، رافعين مطالب تشمل عقود كراء غير محددة المدة، وتجميد الأسعار، ووقف الإفراغات. وفي 29 شتنبر، أقر مجلس الوزراء الإسباني مرسومين بقانون يتضمنان تمديد الحماية الاجتماعية من الإفراغ إلى نهاية 2030، ومواجهة المضاربة العقارية والتحايل في الكراء الموسمي وكراء الغرف، إلى جانب دعم السكن العمومي وتجديد عقود السكن المعتاد تلقائيا مع استثناءات.

وتزامنت هذه التدابير مع استمرار الجدل السياسي حول سياسات السكن، بعدما أسقط البرلمان في فبراير الماضي مرسوما لتمديد إجراءات الدرع الاجتماعي بأصوات الحزب الشعبي وفوكس وجونتس، في وقت دافعت الحكومة عن تلك الإجراءات باعتبارها حماية للفئات المتضررة. وفي القضية التي فجرت الاحتجاجات، قبلت أباسكال، وفق ما أوردته رويترز، اتفاقا أوليا يسمح لها بالعودة إلى منزلها مقابل كراء يعادل 30 في المائة من معاشها لمدة ثماني سنوات، بعدما أُفرغت منه في 23 شتنبر ونقلت على نقالة إلى سيارة إسعاف. غير أن التسوية لم توقف المطالب الأوسع المتعلقة باستقرار السكن والحد من الإفراغات والمضاربة وتنظيم الإيجار المؤقت.

وقال الدكتور عبد العالي المرابطي، المستشار القانوني المتخصص في قضايا الهجرة واللجوء، في تصريح لكواليس الريف، إن أزمة السكن في إسبانيا لا تقتصر على ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، بل تمتد إلى صعوبات إضافية تواجه الأسر المهاجرة، ومنها المغربية، في العثور على سكن بديل، فضلا عن ممارسات تمييزية محتملة على أساس الأصل أو الجنسية. وأشار إلى أن هذه العراقيل قد تشمل الادعاء بعدم توفر المسكن أو فرض شروط إضافية، بينما أظهرت دراسة لوزارة المساواة الإسبانية حول التمييز خلال 2024 أن السكن تصدر المجالات التي أبلغ فيها المستجوبون عن تعرضهم للتمييز بسبب الأصل العرقي أو الإثني بنسبة 27.5 في المائة. ودعا المرابطي إلى الجمع بين حماية المكترين وتوسيع العرض السكني الميسر وتعزيز السكن الاجتماعي ومواجهة المضاربة وتطبيق قواعد عدم التمييز، باعتبار السكن عنصرا أساسيا في الاستقرار الأسري واندماج المهاجرين.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts