kawalisrif@hotmail.com

المنصوري تحسم موقفها :    أحترم قرار المجلس الوطني برفض تحالف “البام” مع “الأحرار” ، ورأيي كان واضحاً منذ الحملة الانتخابية

المنصوري تحسم موقفها : أحترم قرار المجلس الوطني برفض تحالف “البام” مع “الأحرار” ، ورأيي كان واضحاً منذ الحملة الانتخابية

قالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في كلمة لها خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، إنها تحترم القرار الذي اتخذه المجلس الوطني بشأن عدم التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدة أن موقفها من هذه المسألة كان واضحاً منذ فترة الحملة الانتخابية.

وأوضحت المنصوري أن قرار المجلس الوطني، باعتباره الهيئة المخولة للحسم في القضايا المرتبطة بالتحالفات السياسية للحزب، يحظى باحترامها، في إشارة إلى أن الموقف الذي انتهى إليه الحزب لم يكن منفصلاً عن النقاشات والتوجهات التي رافقت المرحلة الانتخابية وما بعدها.

وأعادت المنصوري خلال لقاء المجلس الوطني للحزب بالصخيرات صباح يومه السبت ، التذكير بموقفها الذي عبرت عنه خلال الحملة الانتخابية، حين أكدت أنها “ليست معنية بتحالف مع الأحرار”، مشيرة بذلك إلى أن موقفها من المشاركة في تحالف حكومي مع حزب التجمع الوطني للأحرار كان معلناً قبل ظهور النتائج الانتخابية.

وكانت المنصوري قد صرحت، في غشت الماضي، بأنها شخصياً لن تكون معنية بالمشاركة في حكومة يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره الانتخابات، مع تأكيدها في الوقت نفسه أن قرار التحالفات يبقى من اختصاص المجلس الوطني للحزب.

غير أن تطورات المشهد السياسي بعد انتخابات 23 شتنبر 2026 أعادت ترتيب موازين التحالفات، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، لتصبح مسألة تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطة بمفاوضات جديدة وبقرارات المؤسسات الحزبية المعنية. وكانت المنصوري قد أوضحت، عقب الانتخابات، أن المعطيات التي أفرزتها صناديق الاقتراع غيرت حسابات التحالفات، وأن النقاش أصبح مرتبطاً بالنتائج الجديدة وبما ستقرره الهياكل التنظيمية للحزب.

ويأتي موقف المنصوري في سياق سياسي بالغ الحساسية، إذ شهدت الأسابيع التي سبقت الانتخابات توتراً واضحاً في العلاقة بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، رغم اشتراك الحزبين في الأغلبية الحكومية السابقة. كما برز داخل “البام” نقاش بشأن طبيعة التحالفات الممكنة بعد الانتخابات، قبل أن يتجه الحزب إلى حسم موقفه عبر مؤسساته التنظيمية.

وفي هذا السياق، شهد المجلس الوطني للحزب نقاشاً قوياً بشأن التحالف مع “الأحرار”، حيث عبّر القيادي هشام المهاجري خلال أشغال المجلس عن رفضه لهذا الخيار، مؤكداً أن موقفه من المسألة سبق أن عبّر عنه أكثر من مرة.

وبذلك، تبدو كلمة المنصوري بمثابة تأكيد على الفصل بين الموقف الشخصي الذي سبق أن عبرت عنه قبل الانتخابات وبين القرار المؤسساتي الذي اتخذه المجلس الوطني بعد الانتخابات، مع التشديد على احترامها للقرار الجماعي للحزب.

ويأتي ذلك في وقت دخل فيه المغرب مرحلة جديدة من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط اتصالات بين الأحزاب لتحديد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts