بدأ الناخبون في لاتفيا، السبت، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يهيمن عليها ملفا الأمن وتكاليف المعيشة، وسط توقعات باستمرار البلاد في نهجها المؤيد للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. ويأتي الاقتراع في ظل المخاوف من روسيا المجاورة، بعد أربع سنوات على بدء الحرب في أوكرانيا، فيما يتصدر حزب القائمة الموحدة الوسطي اليميني بقيادة رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس استطلاعات الرأي بأكثر من 14 في المائة من نوايا التصويت، وفق معهد إس كيه دي إس، رغم توقعات بخروج الائتلاف الحكومي الحالي أضعف مما هو عليه.
ويضم الائتلاف الحاكم حاليا القائمة الموحدة والوحدة الجديدة واتحاد الخضر والمزارعين والتحالف الوطني، بينما تشير الاستطلاعات إلى صعوبة احتفاظه بالسلطة بالتركيبة نفسها. في المقابل، يحقق حزب السلطة السيادية الشعبوي بقيادة يوليا ستيبانينكو أكثر من 9 في المائة، وقد يصبح ثاني أكبر قوة في البرلمان المؤلف من 100 مقعد، رغم استبعاد معظم الأحزاب الكبرى التعاون معه بسبب مواقفه الرافضة لتقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي. كما يبرز حزب لاتفيا أولا بقيادة رجل الأعمال أينارس شليسرس كخيار محتمل في مفاوضات تشكيل الحكومة، بينما يحصل حزب التقدميون الاجتماعي الديمقراطي المؤيد لأوروبا على نحو 6 في المائة، مع دعوته إلى تعزيز الحماية الاجتماعية ومواصلة دعم كييف.
ويحتل الأمن موقعا متقدما في أجندة الانتخابات، إذ تعتبر لاتفيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي منذ 2004، روسيا تهديدها الأمني الرئيسي، وقد رفعت إنفاقها الدفاعي إلى نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وفي المقابل، تشكل الضغوط الاقتصادية وتكاليف المعيشة والأجور ونظام الرعاية الصحية والتراجع السكاني ملفات رئيسية بالنسبة للناخبين، فيما تتغير خيارات شريحة واسعة من الناطقين بالروسية باتجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية بعد فقدان حزب الوئام تمثيله البرلماني في 2022. ومن المرتقب صدور نتائج جزئية مساء السبت والنتائج الرسمية الأولية الأحد، قبل بدء مفاوضات قد تكون طويلة ومعقدة لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
03/10/2026