kawalisrif@hotmail.com

دراسة ليبية ترصد تحولات الهجرة من الساحل الإفريقي نحو المغرب

دراسة ليبية ترصد تحولات الهجرة من الساحل الإفريقي نحو المغرب

أفادت ورقة بحثية منشورة في مجلة جامعة سبها الليبية بأن منطقة الساحل تواجه مستويات مرتفعة من عدم الاستقرار الأمني والمناخي، ما جعلها من أبرز مصادر الهجرة نحو شمال إفريقيا. وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث يوسف دعي بعنوان النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية في منطقة الساحل الإفريقي وتداعياتها على إشكالية الهجرة، أن هذه التحديات انعكست على دول المنطقة، خصوصا المغرب، الذي تشير بعض التقارير الرسمية إلى استقباله ما بين 80 ألفا و100 ألف مهاجر أجنبي، غالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأبرزت الورقة أن المغرب تحول خلال السنوات الأخيرة من محطة عبور للمهاجرين غير النظاميين الراغبين في الوصول إلى أوروبا إلى بلد للاستقرار، مستفيدا من موقعه الجغرافي على الواجهة المتوسطية، فيما ساهمت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والمناخية في تنامي تدفقات الهجرة. وأضافت أن السياسات العمومية التي اعتمدتها المملكة في هذا المجال وفرت للمهاجرين غير النظاميين قدرا من الحماية القانونية، وجعلت المغرب فضاء للجوء والاستقرار، غير أن اندماجهم في المجتمع ما يزال يطرح تحديات مرتبطة بالموارد والفرص وبمواجهة بعض مظاهر خطاب الكراهية والعنصرية.

ودعت الدراسة إلى تعزيز التدخل الدولي للحد من الهجرة القسرية المرتبطة بالتدهور البيئي والتغير المناخي، مع دعم قدرة المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر على التكيف والصمود. كما أوصت بإدماج قضايا الهجرة والتنقل ضمن خطط التكيف المناخي واستراتيجيات الحد من الفقر والتنمية، إلى جانب احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق المهاجرين، والانفتاح على المنظمات المدنية، وترسيخ ثقافة احترام الأجانب ونبذ العنصرية في المؤسسات التعليمية، واعتماد سياسات ترابية قادرة على تقديم حلول أكثر فاعلية لتحديات الهجرة.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts