أقر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت، بأن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة سجلت تراجعاً مقارنة بالاستحقاق السابق، معتبراً أن ذلك يمثل حقيقة سياسية ينبغي قراءتها بوضوح. وقال إن محطة تقييم المسار لا ينبغي أن تقتصر على استعراض النتائج، بل يتعين تحويل رسائلها إلى رؤية جديدة للعمل، مؤكداً استعداد الحزب للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة برؤية واضحة ومسؤولية جماعية، مع تشديده على استمرار الحزب كفاعل أساسي في المشهد السياسي الوطني مستنداً إلى حضوره التنظيمي والانتخابي وانتشاره في مختلف جهات المملكة.
وتوقف شوكي عند السنوات الخمس التي قاد خلالها الحزب الحكومة، واصفاً إياها بمرحلة طبعتها تحديات وطنية ودولية متلاحقة، إلى جانب تنزيل إصلاحات والاستجابة لانتظارات اجتماعية واقتصادية. وأوضح أن عدداً من الأوراش يحتاج إلى وقت إضافي حتى تظهر نتائجه، مؤكداً أن الإصلاح لا يقاس بعمر الحكومة وحده. كما اعتبر أن تشكيل الحكومة الجديدة يحمل دلالة خاصة من زاوية تعزيز حضور المرأة المغربية في الحياة العامة والسياسية، مشيراً إلى أن الحزب يتقاطع مع هذا التوجه انطلاقاً من قناعته بأهمية مشاركة المرأة في مسار التنمية السياسية.
وبخصوص موقع الحزب في المرحلة المقبلة، أكد شوكي أن المشاركة في الحكومة تمثل مسؤولية وإمكانية للمساهمة وليست غاية سياسية بحد ذاتها، مشيراً إلى أن المكتب السياسي ورئاسة الحزب أحالا الملف على المجلس الوطني للتداول واتخاذ القرار. وشدد على أن الخيارات الكبرى ينبغي أن تمر عبر المؤسسات، مع ضرورة استحضار القضايا التي تتجاوز حسابات الأغلبية والمعارضة، وفي مقدمتها القضية الوطنية، مبرزاً أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بما تحقق من مكتسبات وبوعي بما يتعين استكماله، مع وضع المصلحة العامة وقوة المؤسسات في صدارة الاعتبارات.
03/10/2026