kawalisrif@hotmail.com

مفتي مصر ووزير أوقاف الأردن يبرزان دور الدين في ترسيخ المشترك الإنساني

مفتي مصر ووزير أوقاف الأردن يبرزان دور الدين في ترسيخ المشترك الإنساني

أكد نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن ترسيخ المشترك الإنساني يتطلب وعيا بحضور الذات والآخر، معتبرا أن ذلك يستند إلى التواشج المعرفي والتأصيل النظري في التراث الإسلامي. وقال خلال المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان في بادوفا بإيطاليا إن الدعوات إلى فصل النصوص عن أصولها التاريخية والمرجعية تحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق، محذرا من التعامل مع الحداثة باعتبارها قطيعة كاملة مع الأصل. كما شدد على أهمية احترام المعتقد والخصوصية والعادات باعتبارها عناصر يمكن أن تفتح المجال أمام المشترك الإنساني وتعزز حضوره.

وتوقف عياد عند مفهوم تاريخية النص، معتبرا أنه يتجاوز الإقرار بنزول القرآن في فترة تاريخية محددة إلى ربطه بذلك الزمان والمكان، مؤكدا في المقابل خصوصية النص القرآني. وانتقد بعض المناهج الحديثة في تعاملها مع النصوص الدينية المقدسة، موضحا أن فهم القرآن وتدبره أمر دعا إليه النص نفسه، ومستشهدا بقوله تعالى أفلا يتدبرون القرآن. وأضاف أن علماء الأمة ومحققيها أكدوا أن القرآن أنزل للناس للنظر والتفكر، وليس لمعالجة وقائع وأحداث مرتبطة بمرحلة تاريخية بعينها فقط، معتبرا أن استدعاء مفهوم تاريخية النص في بعض الطروحات الحداثية يطرح مجموعة من الإشكالات.

من جهته، أكد محمد أحمد مسلم الخلايلة، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، أن الرسالة الإلهية القائمة على وحدة البشرية والرحمة وصون الكرامة الإنسانية تمثل أحد أبرز المشتركات بين الناس. ودعا إلى تجاوز القراءات السطحية التي يمكن أن توظف في تكريس النزاع والكراهية والعنف، مشددا على أن الدين والإيمان والعلم يمكن أن تشكل رافعة أخلاقية لبناء السلام وحماية الكرامة وحقوق الإنسان. كما اعتبر أن التنوع بين البشر ينبغي أن يكون مدخلا للتعارف لا للنزاع، موضحا أن التعارف يقوم على المعرفة والعلم والاعتراف بالآخر، وأن التجربة التاريخية للمسلمين تؤكد أهمية صون المشتركات الإنسانية وحمايتها.

03/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts