kawalisrif@hotmail.com

إشادة كبيرة بالكرواني في بنفيكا .. وتألقه يعيد طرح علامات استفهام حول إبعاده عن المنتخب المغربي

إشادة كبيرة بالكرواني في بنفيكا .. وتألقه يعيد طرح علامات استفهام حول إبعاده عن المنتخب المغربي

بعد نحو ثلاثة عقود من تجربة عبد الكريم الحضريوي بقميص بنفيكا البرتغالي، وجد الظهير الأيسر المغربي السابق نفسه أمام اسم مغربي جديد يخوض التجربة ذاتها، ويتعلق الأمر بسفيان الكرواني، الذي انتقل خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إلى النادي البرتغالي قادماً من القادسية السعودي.

الحضريوي، الذي يعرف جيداً قيمة اللعب في واحد من أكبر الأندية البرتغالية، لم يتردد في الإشادة بمواطنه، مؤكداً أن الكرواني يملك من المؤهلات ما يسمح له بالنجاح وفرض نفسه داخل بنفيكا.

وقال الحضريوي، وفق ما أوردته صحيفة “أبولا”، إن الكرواني “لاعب موهوب وطموح وله مستقبل واعد”، معبراً عن فخره باللاعبين المغاربة الذين يصلون إلى أندية كبيرة، وعلى رأسهم الظهير المغربي الذي اختار بنفيكا محطة جديدة في مسيرته.

ويرى الحضريوي أن بنفيكا ليس مجرد نادٍ عادي، بل فريق تاريخي اعتاد التعاقد مع لاعبين كبار ومنحهم الفرصة للتطور وإثبات الذات، وهو ما يجعله مقتنعاً بقدرة الكرواني، البالغ من العمر 25 عاماً، على النجاح في تجربته الجديدة.

وتكتسي تصريحات الحضريوي أهمية خاصة بالنظر إلى أن صاحبها عاش بنفسه أجواء النادي البرتغالي، بعدما انتقل إليه سنة 1996 قادماً من الجيش الملكي، وخاض معه موسمين شارك خلالهما في 29 مباراة، سجل هدفاً وصنع تمريرتين حاسمتين.

واستعاد الحضريوي ذكرياته مع بنفيكا، مشيراً إلى أنه لعب إلى جانب أسماء دولية بارزة من بينها جواو بينتو ونونو غوميش وميشيل برودوم، مؤكداً أن تجربته هناك ظلت من أبرز محطات مسيرته، خصوصاً بسبب العلاقة القوية التي جمعته بجماهير النادي.

لكن تجربة الكرواني في البرتغال لا تثير الاهتمام فقط بسبب انتقاله إلى بنفيكا، وإنما أيضاً بسبب وضعه مع المنتخب المغربي، بعدما وجد نفسه خارج حسابات المنتخب في وقت يواصل فيه تقديم مؤشرات إيجابية مع ناديه الجديد.

واللافت أن الكرواني لم يحتج إلى فترة طويلة لترك بصمته، إذ شارك حتى الآن في ثلاث مباريات مع بنفيكا، من بينها مواجهة ميلان في إيطاليا التي بدأها أساسياً، وساهم خلالها بتمريرة حاسمة في فوز فريقه بهدفين دون رد.

هذه البداية تضع مسألة إبعاد الكرواني عن المنتخب المغربي أمام نقاش رياضي مشروع، خصوصاً أن اللاعب اختار الانتقال إلى نادٍ بحجم بنفيكا، وبدأ بالفعل في الحصول على دقائق مهمة وإظهار قدراته على مستوى عالٍ من المنافسة.

وبينما يرى الحضريوي أن مواطنه يمتلك كل المقومات للنجاح في البرتغال، فإن أداء الكرواني مع بنفيكا سيبقي بلا شك الأنظار مسلطة على اختيارات المنتخب المغربي، خاصة في مركز الظهير الأيسر، حيث تظل المنافسة مفتوحة والحاجة قائمة إلى لاعبين قادرين على تقديم الإضافة.

وكان بنفيكا قد تعاقد مع الكرواني على سبيل الإعارة من القادسية السعودي، مع إمكانية تفعيل بند شراء بقيمة 10 ملايين يورو في نهاية الموسم، في صفقة تعكس حجم الرهان الموضوع على اللاعب المغربي.

وبالنسبة للكرواني، فإن تحدي بنفيكا لا يمثل مجرد انتقال جديد، بل فرصة لإثبات الذات في واحد من أبرز الملاعب الأوروبية. أما بالنسبة للمنتخب المغربي، فإن استمرار تألقه في البرتغال قد يعيد، مع مرور الوقت، طرح السؤال نفسه بقوة: هل كان إبعاد الكرواني عن قائمة الأسود قراراً فنياً مقنعاً، أم أن تألقه مع بنفيكا سيجعل هذا الاختيار محل مراجعة؟

05/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts