قرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عقد اجتماع مستعجل للجنة المركزية الأسبوع المقبل، للحسم في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري. وجاء القرار بعد نقاشات موسعة داخل المكتب السياسي، انقسمت بين اتجاه يدفع نحو المشاركة من أجل المساهمة في تدبير الشأن العام وخدمة المواطنين، وآخر يفضل الاصطفاف في المعارضة حفاظاً على صورة الحزب وتعزيز رصيده السياسي.
وأوضح مصدر قيادي في الحزب أن الأمين العام نبيل بنعبد الله استمع خلال اجتماعي الجمعة والسبت إلى مختلف وجهات النظر، من دون أن يعلن موقفاً شخصياً، احتراماً لقواعد الديمقراطية الداخلية. وبسبب صعوبة الحسم أمام قوة الطروحات المطروحة، تقرر إحالة النقاش على اللجنة المركزية باعتبارها أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب، والتي تتولى اتخاذ المواقف المرتبطة بالراهنية السياسية، بما فيها قرار المشاركة في الحكومة من عدمها. كما أكد المصدر أن المكتب السياسي متفق عموماً على مواصلة بلورة البديل التقدمي الديمقراطي للحزب، بغض النظر عن الموقع الذي سيختاره.
ومن المرتقب الإعلان عن موعد اجتماع اللجنة المركزية منتصف الأسبوع، بما يتيح لأعضائها الحضور، خصوصاً في ظل ضيق الأجندة السياسية واقتراب الافتتاح الملكي للدورة البرلمانية الجديدة يوم الجمعة المقبل وتسارع مشاورات تشكيل الحكومة. ونفى المصدر أن تكون هناك شروط رسمية حُسم فيها بشأن المشاركة، موضحاً أن مقترح عدم مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة لم يتجاوز آراء فردية طُرحت داخل المكتب السياسي، ولم يتحول إلى موقف رسمي. وأكد أن المكتب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة أو عدمها، ولا بشأن فرض أي شروط، وهو ما دفعه إلى رفع الملف برمته إلى اللجنة المركزية للحسم فيه.
05/10/2026